كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٣ - صحّة صيام ما بعد العادة مع تجاوز العشرة
لزوم قضاء الصوم مع انقطاع الدم على العشرة
ثمّ إنّه إذا انقطع على العشرة، هل يجب قضاء ما صامت بعد أيّام العادة؛ لتبيّن فساده، أو الأمر بالصيام موجب للإجزاء لو قلنا: بأنّ التخييرَ شرعي، و الحكمَ بالاستحاضة و عملَ ما تعمله المستحاضة تعبّدي ظاهري؛ فإنّ الأمر الظاهري بالصيام، موجب للإجزاء و إلغاء اعتبار الطهارة من الحيض في الصيام؟
و لو لا كون العبادة في أيّام الحيض محرّمة ذاتية عليها، لم يكن الحكم بالإجزاء بعيداً، كما رجّحنا في أمثال المقام [١] لكن مع كونها محرّمة ذاتية، و كون الأمر بالاستحاضة لأجل الدوران بين ترك الواجب و فعل الحرام كالدوران بين المحذورين عقلًا، لا مجال للإجزاء، ففي مثله لا يستفاد من الأمر بالصيام إلغاء اعتبار الطهور أو إلغاء مانعية الحيض.
هذا مضافاً إلى الإشكال في أصل المبنى؛ أي كون التخيير شرعياً، فعليها قضاء ما فعلته، كما ادعي عدم الخلاف [٢] بل الإجماع عليه [٣].
صحّة صيام ما بعد العادة مع تجاوز العشرة
و أمّا مع تجاوز الدم و كشف كون جميع ما بعد العادة استحاضة، فلا إشكال في صحّة ما فعلت بعد أيّام الاستظهار، و كذا قضاء ما تركت في أيّامه.
و دعوى عدم وجوب القضاء؛ لعدم وجوب الأداء، و كون القضاء تابعاً له،
[١] مناهج الوصول ١: ٣١٧ ٣٢٢، الاجتهاد و التقليد، الإمام الخميني (قدّس سرّه): ١٣٨ ١٤٣.
[٢] مفتاح الكرامة ١: ٣٨٢/ السطر ١٧، جواهر الكلام ٣: ٢٠٢.
[٣] انظر تذكرة الفقهاء ١: ٣٠٥، رياض المسائل ١: ٣٧٥، جواهر الكلام ٣: ٢٠٢.