كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٧ - فقدان المرأة للتمييز بناءً على أمارية أوصاف الاستحاضة
و فيه: أنّ ترجيح أمارية صفة السابق على صفة اللاحق، إن كان لتقدّمها الزماني فلا وجه له؛ ضرورة أنّ مجرّد القبلية في التحقّق، لا يوجب الترجيح عقلًا و لا نقلًا.
و إن كان لأجل امتناع الأخذ بالثاني؛ لكونه موجوداً في زمان يمتنع أن يكون حيضاً، ففيه: أنّه مستلزم للدور؛ لأنّ الامتناع يتوقّف على الترجيح، و لو كان الترجيح متوقّفاً على الامتناع لزم الدور.
و أمّا الدور المدعى ففيه ما لا يخفى؛ ضرورة أنّه لا توقّف لأحد الطرفين على الآخر، و لا تقدّم و لا تأخّر لأحدهما حتّى يتحقّق التوقّف. مع أنّه يمكن المعارضة: بأنّ اعتبار وصف الدم السابق موقوف على عدم اعتبار صفة اللاحق، و لو كان عدم اعتبار صفة اللاحق موقوفاً على اعتبار صفة السابق، لزم الدور.
و الحقّ: أنّه لا توقّف و لا دور، و لا وجه لترجيح إحدى الأمارات على الأُخرى.
و منه يظهر الحال في الصورتين الأخيرتين، فإنّ التحقيق فيهما أيضاً كونها فاقدة التمييز؛ لتعارض الأمارات و عدم رجحان شيء منها.
ثمّ إنّه مع إمكان التمييز من بعض الجهات دون بعض، يجب عليها تقديم التمييز فيما يمكن، و الأخذ بعادة النساء أو الأخبار فيما لا يمكن، و يظهر الحال ممّا مرّ.