كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٢ - تعارض أدلّة عدم القضاء مع الأدلّة السابقة
بل الظاهر أنّ نفس عنوان «القضاء» أيضاً يدلّ على المطلوب؛ لأنّه- بحسب المتفاهم العرفي عبارة عن جبران ما شرع في الوقت إيجاباً أو استحباباً خارج الوقت، و أمّا إذا لم يشرع في الوقت أو كان حراماً عليه، فلا يصدق على إتيانه خارج الوقت عنوان «القضاء» فتبعية القضاء للأداء على ما ذكرنا موافقة للقاعدة.
فتحصّل من جميع ما ذكرنا: أنّ كلّ مورد لو اطلع المكلّف على الواقعة؛ و كان واجباً عليه إتيان الصلاة و لو بنحو الاضطرار، يجب عليه القضاء لو تركها؛ لصدق «الفوت» فإذا وسع الوقت بحسب الواقع بمقدار صلاة اضطرارية بل بمقدار نفس الصلاة فقط فطمثت، وجب عليها بمقتضى أدلّة القضاء إتيانها بعد الطهر قضاءً.
و ما يتوهّم من عدم الأمر بالمقدّمات قبل الوقت، قد فرغنا عن ضعفه [١]، و ذكرنا في محلّه: أنّ مناط عبادية الطهارات ليس هو الأوامر الغيرية، بل الأمر النفسي المتعلّق بها [٢]، و ذكرنا في محلّه حال التيمّم أيضاً [٣].
تعارض أدلّة عدم القضاء مع الأدلّة السابقة
هذا، و لكن في مقابل أدلّة القضاء ما دلّ على أنّ الحائض لا تقضي الصلاة،
ففي صحيحة زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السّلام) عن قضاء الحائض الصلاة، ثمّ تقضي الصيام، قال ليس عليها أن تقضي الصلاة، و عليها أن تقضي صوم شهر
[١] مناهج الوصول ١: ٣٥٦ ٣٥٨، تهذيب الأُصول ١: ٢٢٨ ٢٣٠.
[٢] مناهج الوصول ١: ٣٨٣ ٣٨٧، تهذيب الأُصول ١: ٢٥١ ٢٥٦.
[٣] يأتي في الجزء الثاني: ٨.