كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤ - في مورد أمارية التطوّق و الانغماس
دخل العلم بالافتضاض في أمارية التطوّق
و منها: أنّ المفروض في الروايات و إن كان العلم بالافتضاض؛ و أنّه مع فرض العلم به دار الأمر بينه و بين الحيض، لكنّ المتفاهم منها أنّ التطوّق في هذا الحال- أي حال الدوران بينهما من خواصّ دم العُذرة المميّزة إيّاه من دم الحيض، و أنّ دم الحيض لا يوجب التطوّق، بل يوجب الاستنقاع و الانغماس.
كما يساعد عليه الاعتبار أيضاً؛ فإنّ دم الحيض من الباطن، فلا يتطوّق منه القطنة غالباً، و دم العذرة من زوال غشاء البكارة و خرقه، فيخرج الدم من الأطراف، فتصير مطوّقة نوعاً، فلأجل هذه الغلبة جعل الشارع التطوّق أمارة للعُذرة.
و بالجملة: المتفاهم من الروايات عرفاً أنّه مع الدوران بين الأمرين يكون التطوّق أمارة للعذرة من غير تأثير للعلم بزوال البكارة و عدمه في ذلك.
فحينئذٍ لو شكّت في زوالها، و دار الأمر بينهما، فوضعت القطنة على نحو ما في الرواية فأُخرجت و كانت مطوّقة، يحكم بكون الدم من العُذرة، فيكشف عن تحقّق زوالها، فيرفع ذلك الشكّ؛ لحجّية الأمارة بالنسبة إلى لوازمها و ملزوماتها.
في مورد أمارية التطوّق و الانغماس
و منها: أنّ الظاهر من الروايات خصوصاً من رواية خلف بن حمّاد المتقدّمة أنّ المفروض في السؤال و الجواب هو دوران الدم بين العذرة و الحيض، و لا ثالث للاحتمالين؛ فإنّ قوله: «إنّ القوابل اختلفن ..» إلى آخره، ظاهر في أنّهن اتفقن على نفي الثالث و لو لأجل لازم قولهنّ، فحينئذٍ كان