كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣ - في أمارية التطوّق للعذرة و الانغماس للحيض
إنّي و اللَّه ما أُخبرك إلّا عن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) عن جبرئيل، عن اللَّه عزّ و جلّ [١]
و قريب منها غيرها [٢].
قال بعض شرّاح الحديث: «إنّ قوله: «عقد بيده اليسرى تسعين» لعلّه من اشتباه الراوي، أو كان لحساب العقود ترتيب آخر غير مشهور، و إلّا فاليد اليسرى للمئات لا العشرات» [٣] انتهى.
و الأمر سهل بعد وضوح أنّ المراد منه وضع رأس ظفر مسبّحة يسراه على المفصل الأسفل من إبهامها؛ لإفهام كيفية وضع القطنة.
و لا إشكال في أنّ ظاهر الرواية هو بيان الأمارة الشرعية التعبّدية لرفع الاشتباه تعبّداً، لا التنبيه على أمر تكويني لحصول القطع؛ لعدم الملازمة بين الاستنقاع و الحيض؛ لاحتمال اجتماع دم البكارة في جوف المحلّ و حصول الاستنقاع به، كاحتمال كون الحيض موجباً للتطوّق أحياناً، فحصول العلم لأجله ممنوع.
مع أنّ الظاهر من صدر الرواية و ذيلها حيث عدّ ذلك من سرّ اللَّه الذي لا بدّ من كتمانه و عدم إفشائه للناس، و من أُصول دين اللَّه، و من وحي اللَّه إلى رسوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) بتوسّط جبرئيل أنّ ذلك من أحكام الشريعة و الأمارات التعبّدية، و إلّا لم يكن وجه لهذه التعبيرات و التقيّة الشديدة مع حصول العلم به لنوع النساء؛ و كونه من الأُمور الطبيعية، فاحتمال عدم الأمارية ضعيف لا يمكن رفع اليد عن ظاهر النصوص به.
[١] المحاسن: ٣٠٧/ ٢٢، الكافي ٣: ٩٢/ ١، وسائل الشيعة ٢: ٢٧٢، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٢، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٢: ٢٧٣، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٢، الحديث ٢ و ٣.
[٣] الوافي ٦: ٤٤٧.