كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥ - في مورد أمارية التطوّق و الانغماس
المفروض الاحتمالين؛ سواء قلنا بأمارية قول القوابل، و أنّ الأمارتين لدى التعارض لا تسقطان بالنسبة إلى مدلولهما الالتزامي، أو لا:
أمّا على الأوّل فظاهر.
و أمّا على الثاني؛ فلأنّ الظاهر أنّ هذا الاختلاف صار سبباً لصرف ذهن السائل عن سائر الدماء و احتمالها. مضافاً إلى أنّ سائر الدماء حتّى دم الاستحاضة على خلاف العادة و من انحرافات الطبيعة، بخلاف دم الحيض، فإنّه طبيعي، فالسؤال و الجواب منصرف إليه عن غيره، و لهذا يفهم ذلك من صحيحة ابن سوقة (١) أيضاً.
مع أنّ ظاهر السؤال فيها هو السؤال عن تكليفها بالنسبة إلى الصلاة، فجواب أبي جعفر (عليه السّلام): بأنّه مع التطوّق من العذرة، و مع الانغماس من الحيضة، إنّما هو في الموضوع الخاصّ؛ لا لأجل كون التطوّق يرفع جميع الاحتمالات إلّا العذرة، و الانغماس جميعَها إلّا الحيضة حتّى يكون الاستنقاع و الانغماس من مميّزات الحيض عن جميع الدماء، لكن لا مطلقاً و إلّا لذكر مع الأوصاف في الروايات المتقدّمة في المسألة السابقة، بل عند إضافة احتمال العذرة أيضاً فإنّ هذا بمكان من البُعد، كيف! و لو كان لدم الحيض خاصّة مميّزة، لم يكن معنى لتأثير زوال العُذرة أو احتماله فيها.
[١] و
هي: سئل أبو جعفر (عليه السّلام) عن رجل افتض امرأته أو أمته فرأت دماً كثيراً لا ينقطع عنها يوماً، كيف تصنع بالصلاة؟ قال: تمسك الكرسف فإن خرجت القطنة مطوقةً بالدم فإنّه من العذرة، تغتسل، و تمسك معها قطنةً و تصلي، فإن خرج الكرسف منغمساً بالدم فهو من الطمث، تقعد عن الصلاة أيام الحيض.
الكافي ٣: ٩٤/ ٢، وسائل الشيعة ٢: ٢٧٣، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٢، الحديث ٢.