كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٨ - وجه الجمع بين ما دلّت على الاجتماع و ما دلّت على عدمه مع قطع النظر عن صحيحة الصحّاف
وجه الجمع بين ما دلّت على الاجتماع و ما دلّت على عدمه مع قطع النظر عن صحيحة الصحّاف
و هذه الروايات و إن كانت تشعر أو يدلّ بعضها على عدم الاجتماع، لكنّ الجمع بينها و بين الروايات المتقدّمة الصريحة في اجتماعهما، يقتضي حمل هذه على رفع الحيض بالحمل نوعاً؛ و أنّ وقوعه في أيّام الحيض نادر، فيصحّ أن يقال: «يرتفع طمثها، و أنّ ارتفاعه قد يكون بالحمل ..» إلى غير ذلك من التعبيرات، فلا ينافي ذلك قذف الرحم في بعض الأحيان، كما في الروايات المتقدّمة من أنّه
ربّما قذفت
أو
ربّما كثر ففضل عنه، فإذا فضل دفقته
و هذا جمع عقلائي بين الطائفتين، و لا إشكال فيه.
ثمّ إنّه بعد ما قلنا بالجمع في الجملة، فالأرجح في الجمع بين روايات الباب- مع قطع النظر عن صحيحة الصحّاف [١] هو الحكم بالتحيّض إذا رأت في أيّام العادة؛ دماً كان أو صفرة أو كدرة، و التحيّض بالصفات في غيرها، و الحكم بالاستحاضة مع الاتصاف بصفاتها؛ و ذلك لأنّ الروايات على طوائف:
منها: ما دلّت على وجوب ترك الحبلى الصلاة إذا رأت الدم، كصحيحة عبد اللَّه بن سنان و صحيحة صفوان [٢] و مرسلة حريز [٣] و صحيحتي أبي بصير
[١] يأتي في الصفحة ٣٤١.
[٢] تقدّمتا في الصفحة ٣٣١ ٣٣٢.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٣٨٦/ ١١٨٦، وسائل الشيعة ٢: ٣٣٢، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣٠، الحديث ٩.