كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٦ - أدلّة عدم الاجتماع مطلقاً
و أمّا التمسّك [١] بروايات صحّة طلاق الحبلى [٢] مع الإجماع على عدم صحّة طلاق الحائض، ففيه: أنّ الإجماع في الحامل ممنوع، فلا تدلّ تلك الروايات على عدم الاجتماع. كما أنّ في تلك الروايات صحّة طلاق الغائب و غير المدخول بها فتكون تلك الروايات مخصّصة لأدلّة اعتبار الطهر في الطلاق [٣]، بل حاكمة عليها.
و أمّا روايات الاستبراء بحيضة [٤] فهي أيضاً غير دالّة على عدم الاجتماع مطلقاً؛ فإنّ الاجتماع إنّما يكون في بعض الأحيان، كما أشار إليه بعض الروايات المتقدّمة بقوله
ربّما قذفت بالدم
أو
فربّما فضل عنه
أي عن غذاء الطفل
فدفقته ..
إلى غير ذلك، فحينئذٍ يكون الاستبراء بحيضة أمارةً على عدم الحمل؛ لنُدرة الاجتماع. بل جَعْلُ العدّة لأجل استبراء الأرحام ثلاث حِيَض أو حيضتين [٥] دليلٌ على جواز الاجتماع.
نعم، هناك روايات أُخر ربّما تشعر بعدم الاجتماع:
منها:
رواية محمّد بن حكيم المنقولة في أبواب العدد، عن العبد الصالح (عليه السّلام) قال: قلت له: المرأة الشابّة التي تحيض مثلها، يطلّقها زوجها،
[١] السرائر ١: ١٥٠.
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ٥٤، كتاب الطلاق، أبواب مقدّمات الطلاق و شرائطه، الباب ٢٥، و: ٥٩، الباب ٢٧.
[٣] وسائل الشيعة ٢٢: ٢٣، كتاب الطلاق، أبواب مقدّمات الطلاق و شرائطه، الباب ٩.
[٤] وسائل الشيعة ٢١: ٨٤، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد و الإماء، الباب ٣، الحديث ٤، و: ٩٣، الباب ٨، الحديث ٥، و: ٩٦، الباب ١٠، الحديث ٢، و: ١٠٤، الباب ١٧، الحديث ١.
[٥] راجع وسائل الشيعة ٢٢: ١٩٨ ٢١١، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ١٢ و ١٣ و ١٤ و ١٥.