كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٦ - الثالث الإجماع
بأنّه دم في زمان يمكن .. إلى آخره [١].
و أنت خبير: بأنّ شيئاً من تلك الكلمات، لا يدلّ على دعوى الإجماع على القاعدة، بل يكون محلّ كلامهما هو المسألة الفرعية؛ و هي ما ترى المرأة بين الثلاثة إلى العشرة، فادعيا الإجماع على هذه المسألة الفرعية، و أضافا التمسّك بالقاعدة من غير دعوى الإجماع عليها.
و توهّم كون موضوع كلام العلّامة في «النهاية» قاعدة الإمكان، فاسد جدّاً؛ للزوم المصادرة و الاستدلال على القاعدة بنفسها.
فمن المحتمل بعيداً أن يكون مفروض كلامهما بعد مفروغية كون الثلاثة حيضاً، و يكون مستندهما في حيضية الزائد إلى العشرة، هو الاستصحاب. و ذكر إمكان حيضية الدم لتنقيح موضوع الاستصحاب، لا التمسّك بالقاعدة، كما عن «الذكرى» [٢]:
«أنّ ما بين الأقلّ و الأكثر حيض مع إمكانه و إن اختلف لونه؛ لاستصحاب الحيض، و لخبر سماعة [٣]».
و معلوم أنّ التمسّك بالاستصحاب بعد مفروغية كون الدم في الثلاثة حيضاً.
و ممّا ذكرنا يتضح حال دعوى عدم الخلاف و الإجماع و الشهرة من المتأخّرين و المقاربين لعصرنا؛ لعدم الوثوق بها في هذه المسألة التي مرّ حالها من ترامي الأدلّة و الاستدلالات فيها. و طريق الاحتياط واضح، و هو سبيل النجاة.
[١] نهاية الإحكام ١: ١١٨ و ١٣٤، انظر الطهارة، الشيخ الأنصاري: ٢٢٢/ السطر الأخير.
[٢] ذكرى الشيعة ١: ٢٣١.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ١٦١/ ٤٦٢، وسائل الشيعة ٢: ٣٠٩، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ١٧، الحديث ٤.