كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٢ - الأمر الثالث في حكم ما تراه بصفة الحيض أكثر من عشرة أيّام
و مع تلك الأدلّة يقع التعارض في الأيّام بين الأمارات من غير ترجيح. و الترجيح بتقدّم الزمان بدعوى خروج الزمان المتأخّر عن إمكان الحيضية بعد انطباق الأدلّة بلا مانع على الأيّام الاولى ممّا لا وجه له؛ لأنّ التقدّم الزماني لا يوجب الترجيح. و التطبيق على الاولى و رفع اليد عن الأدلّة في الأيّام الأُخرى من غير مرجّح، لا وجه له.
و الأقوى بحسب القواعد هو التفصيل بين ما إذا كانت للأمارة جهة مشتركة، كما إذا رأت خمسة عشر يوماً، فإنّ اليوم السادس إلى العاشر مورد اتفاق الأمارات على حيضيتها؛ بعد الأخذِ بإطلاق أدلّتها، و تحديدِ الحيض بما دلّ على أنّه لا يزيد على عشرة أيّام، فحينئذٍ يقع التعارض بين الأمارات من أوّل رؤية الدم بصفة الحيض إلى الخامس، و من اليوم الحادي عشر إلى الخامس عشر، و تتفق في المفاد من اليوم السادس إلى العاشر، فتكون المرأة ذات تمييز وقتاً و عدداً، فلا ترجع إلى عادات نسائها و الأخبار مطلقاً؛ لتقدّم التمييز عليهما.
و أمّا إذا وقع التعارض بينها من غير اتفاق كما لو رأت عشرين يوماً بصفة الحيض فتتعارض الأمارات في جميع الأيّام، فتكون من جهة الوقت ذات تمييز في الجملة، و من جهة العدد غير ذات تمييز، فترجع إلى التمييز في الوقت في الجملة؛ بمعنى أنّه لو كانت عادة النساء في آخر الشهر خمسة أيّام، و رأت متصفاً بصفات الحيض من أوّل الشهر إلى العشرين، تحيّضت في أيّام التمييز، فتقدّم أدلّة التمييز على أدلّة عادات النساء بالنسبة إلى الوقت، و أمّا بالنسبة إلى العدد، فلا مزاحم لإطلاق أدلّة الرجوع إلى عادات النساء؛ لأنّ رفع اليد عنها بعد إطلاقها إنّما هو لفهم تقدّم أدلّة التمييز عليها؛ و كونِ التمييز