كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٠ - تنبيه في أنّ المبتدئة يتعيّن عليها جعل ما تختاره من العدد أوّل الرؤية
الشهر، و كلاهما فاسدان.
مضافاً إلى أنّ الظاهر من المرسلة أنّ السبعة و كذا الثلاثة و العشرون يجب أن تكون متصلة لا متفرّقة، و مع حساب الشهر من أوّل الهلالي، يلزم إمّا زيادة الطهر على الثلاثة و العشرين، أو التفرّق بين أجزائها، و هما خلاف المتفاهم من الرواية.
و بالجملة: الظاهر منها أنّه من حين رؤية الدم يحسب الشهر، و لا تكون بقيّة الشهر من حين الرؤية ساقطةً عن الحكم، فحينئذٍ يكون ظاهرها أنّه من حين الرؤية تجعل الستّة أو السبعة حيضاً، ثمّ تجعل ثلاثة و عشرين أو أربعة و عشرين طهراً، و لا إشكال في أنّ الظاهر منها مع العطف ب «ثمّ هو تقديم الحيض على الطهر، و بعد كون الظاهر منها أنّ الحساب من حين الرؤية، و أنّ أيّام الحيض و الطهر لا بدّ و أن تكون متصلة لا متفرّقة كما هو المتفاهم من المرسلة لا يبقى ريب فيما تقدّم ذكره.
و توهّم عدم كون المرسلة في مقام البيان، فاسد جدّاً؛ فإنّ عدم البيان المدعى إن كان في نقل أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قصّة حمنة، فظاهر المرسلة أنّه (عليه السّلام) ذكر جميع الخصوصيات؛ حتّى ما لا تكون دخيلة في الحكم.
و إن كان في بيان رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) فهو مع فساده عقلًا؛ لأنّ حمنة سألته عن تكليفها الفعلي، فلا يعقل الإهمال في الجواب خلاف ظاهر الرواية؛ بعد بيان خصوصيات تكليفها: من الغسل، و تأخير الظهر و المغرب، و تقديم العصر و العشاء .. إلى غير ذلك.
فلا إشكال في كونه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) في مقام البيان، و كون أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في مقام نقل خصوصيات القضيّة، فلا بدّ من الأخذ بجميع الخصوصيات التي يستفاد منها الحكم، و منها تخلّل ثمّ المستفاد منه تأخّر ثلاثة و عشرين عن السبعة. و عدم