كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥ - الثاني التمسّك بطوائف من الأخبار
لا ينافي الوجوب، و هو كما ترى؛ فإنّ مرجعها في كثير من الموارد أو جميعها أنّ كلّ ما يجب أن يكون حيضاً فهو حيض، و أنّ كلّ ما دلّت الأدلّة الشرعية و الأمارات المعتبرة على حيضيته، فهو حيض.
فلا محيص عن أن يقال: إنّ قاعدة الإمكان قاعدة برأسها، مؤسّسة للحكم بالحيضية فيما لم يدلّ دليل على أحد الطرفين، و كانت المرأة فاقدة الأمارة، فتأسيس القاعدة لرفع الشكّ عند فقد الأمارة. و الالتزام بكونها منتزعة من موارد قيام الأدلّة على الحيضية إنكار لأصل القاعدة.
و منها: أنّه على فرض تسليم ذلك، لا تفي أصالة السلامة بجميع موارد قاعدة الإمكان، ففي مورد تعارض الأمارتين، أو الجهل بالأمارة القائمة، أو كون المرأة في معرض اختلال المزاج و انحرافه، لا مصير إلى أصالة الصحّة، مع أنّ موضوع القاعدة يشملها. فتحصّل ممّا ذكرنا: أنّ الاستدلال بأصالة السلامة لإثبات المدعى، ممّا لا مجال له.
الثاني: التمسّك بطوائف من الأخبار
إمّا مستقلا، أو مؤيّداً بها لأصالة السلامة [١]:
منها: ما وردت في تحيّض الحامل معلّلة بأنّ الحبلى ربّما قذفت بالدم
كصحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام): أنّه سأل عن الحبلى ترى الدم، أ تترك الصلاة؟ قال نعم؛ إنّ الحبلى ربّما قذفت بالدم [٢].
[١] مصباح الفقيه، الطهارة: ٢٧١/ السطر ٣٦.
[٢] الكافي ٣: ٩٧/ ٥، وسائل الشيعة ٢: ٣٢٩، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣٠، الحديث ١.