كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٢ - الجهة الثانية في اختلاف أخبار الاستظهار
الجهة الثانية: في اختلاف أخبار الاستظهار
قد اختلفت الروايات في هذه المسألة غاية الاختلاف، و هي على اختلافها على طوائف:
منها: ما هي ظاهرة في مستمرّة الدم، كالمرسلة و أشباهها ممّا قد مرّ الكلام فيها.
و منها: ما هي ظاهرة أو صريحة في غير المستمرّة، و قد حكم فيها بالاستظهار إمّا مطلقاً أو بيوم أو يومين أو ثلاثة أيّام .. إلى غير ذلك [١].
و منها: ما هي محمولة على الثانية؛ لبعض القرائن الداخلية و الخارجية، و هي
الروايات الواردة في أنّ المستحاضة تستظهر [٢]
كما مرّ الكلام فيها.
و منها: ما وردت في غير مستمرّة الدم، و أُمر فيها بالاغتسال و الصلاة بعد عادتها،
كصحيحة زرارة، عن أحدهما (عليهما السّلام) قال النفساء تكفّ عن الصلاة أيّامها التي كانت تمكث فيها، ثمّ تغتسل، و تعمل كما تعمل المستحاضة [٣].
و
كحسنة [٤] عبد الرحمن بن أعين قال: قلت له: إنّ امرأة عبد الملك
[١] راجع وسائل الشيعة ٢: ٣٠٠، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ١٣.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٢: ٣٠٢، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ١٣، الحديث ٥ و ١٤.
[٣] الكافي ٣: ٩٧/ ١، تهذيب الأحكام ١: ١٧٣/ ٤٩٥، وسائل الشيعة ٢: ٣٨٢، كتاب الطهارة، أبواب النفاس، الباب ٣، الحديث ١.
[٤] رواها الكليني، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن عبد اللَّه بن بكير، عن عبد الرحمن بن أعين.
عبد الرحمن بن أعين إمامي ممدوح، و عبد اللَّه بن بكير فطحي ثقة، و بقيّة رجال السند لا كلام فيهم، فحينئذٍ يتصف السند بالحسن، كما عبّر به هنا بناءً على كون الموثّق أقوى من الحسن، و يتصف بالموثّق كما عبّر به في الصفحة ٢٠٦ بناءً على كون الحسن أقوى من الموثّق.
راجع تنقيح المقال ٢: ١٤٠/ السطر ٢٢ (أبواب العين) و ١٧١/ السطر ٣ (أبواب العين).