كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٢ - وجوب الغسل بنحو الوجوب الشرطي المتقدّم لجميع الصلوات
وجوب الغسل بنحو الوجوب الشرطي المتقدّم لجميع الصلوات
ثمّ إنّه بحسب الاحتمال العقلي يحتمل أن يكون الغسل واجباً نفسياً.
و يحتمل أن يكون واجباً شرطياً لصلاة الغداة، فلو صارت متوسّطة بعد صلاة الفجر، لم يجب عليها الغسل لسائر الصلوات و إن وجب لصلاة الغداة المستقبلة.
و يحتمل أن يكون شرطاً للصلوات إذا حصل الدم وقت صلاة الغداة؛ بمعنى أنّ ظهور الدم في ذلك الوقت، حدث أكبر و لو حدث بعد صلاة الغداة.
و يحتمل أن يكون واجباً شرطياً لجميع الصلوات، لكن لا بمعنى وجوب إيجاده قبلها، بل بمعنى وجوب إيجاده في اليوم و الليلة مرّة، فيكون شرطاً متقدّماً للصلاة المتأخّرة، و متأخّراً للصلاة المتقدّمة.
و يحتمل أن يكون شرطاً متقدّماً لجميع الصلوات؛ بمعنى أنّه إذا حدث الدم قبل صلاة الفجر يجب الغسل قبلها، و يكون شرطاً لسائر الصلوات أيضاً، فلو تركته بطل جميع صلواتها، و لو حدث بعد صلاة الغداة يجب عليها الغسل لسائر الصلوات .. إلى غير ذلك من الاحتمالات.
لا إشكال في أنّ الظاهر من الأدلّة هو الاحتمال الأخير؛ فإنّ
قوله في صحيحة زرارة فإن جاز الدم الكرسف تعصّبت و اغتسلت، ثمّ صلّت الغداة بغسل، و الظهر و العصر بغسل، و المغرب و العشاء بغسل، و إن لم يجز الدم الكرسف صلّت بغسل واحد
ظاهر في الوجوب الشرطي؛ و أنّ تلك الصلوات التي تصلّيها المستحاضة الكبرى بالأغسال الثلاثة و تكون الأغسال شرطاً لها، تصلّيها الوسطى بغسل واحد، و يكون هو شرطاً لها، فقوله صلّت أي صلّت الصبح و الظهرين و العشاءين، و لا معنى لاختصاصه بالغداة. و لا وجه لاحتمال كون الحدث إذا وجد في وقت الصبح كان أكبر.