كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨١ - ما استدلّ به على وجوب الاستبراء و بيان أنّه طريقي
في مثل الأُمور التدريجية [١] و القول بحرمة الغسل عليها ذاتاً، لا إشكال في عدم إمكان التقرّب به مع التفاتها حكماً و موضوعاً. و أمّا لو اغتسلت عن غفلة بقصد التقرّب فصادف الطهر صحّ. كما أنّه يصحّ إن قلنا بعدم حرمته ذاتاً، فأتت به رجاءً و صادف الطهر، فالحكم بوجوب الفحص و عدم صحّة الغسل قبله مطلقاً، يحتاج إلى الدليل.
ما استدلّ به على وجوب الاستبراء و بيان أنّه طريقي
و استدلّ على وجوب الاستبراء [٢] بروايات:
منها:
صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال إذا أرادت الحائض أن تغتسل فلتستدخل قطنة، فإن خرج فيها شيء من الدم فلا تغتسل، و إن لم ترَ شيئاً فلتغتسل، و إن رأت بعد ذلك صفرة فلتتوضّأ [٣].
و فيها احتمالات:
كاحتمال الوجوب التعبّدي الشرعي.
و احتمال الوجوب الشرطي؛ بمعنى كون الاختبار شرطاً لصحّة الغسل.
و احتمال عدم الوجوب، بل الأمر به لمجرّد الإرشاد إلى حسن الاحتياط؛ لئلّا يقع غسلها لغواً و عملها باطلًا.
و احتمال الوجوب الطريقي؛ بمعنى وجوب الاختبار لأجل الاطلاع على الواقع؛
[١] الاستصحاب، الإمام الخميني (قدّس سرّه): ١١٣ ١٢٠.
[٢] الحدائق الناضرة ٣: ١٩١، الطهارة، الشيخ الأنصاري: ٢٢٦/ السطر ٢١، مصباح الفقيه، الطهارة: ٢٧٦/ السطر ١٦.
[٣] الكافي ٣: ٨٠/ ٢، وسائل الشيعة ٢: ٣٠٨، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ١٧، الحديث ١.