كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٢ - الصورة الثانية فيما إذا خرجت القطنة ملوّثة بالحمرة أو الصفرة
و مثلهما ما ورد في باب العدد [١] على تأمّل فيها.
و منها:
ما ورد في خصوص المبتدئة أو خصوص المضطربة، كموثّقة ابن بكير عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال المرأة إذا رأت الدم في أوّل حيضها فاستمرّ بها الدم بعد ذلك، تركت الصلاة عشرة أيّام، ثمّ تصلّي عشرين يوماً [٢]
و قريب منها روايته الأُخرى [٣].
و
في موثّقة سماعة قال: سألته عن الجارية البكر أوّل ما تحيض؛ تقعد في الشهر يومين، و في الشهر ثلاثة أيّام؛ يختلف عليها، لا يكون طمثها في الشهر عدّة أيّام سواء، قال فلها أن تجلس و تدع الصلاة ما دامت ترى الدم ما لم يجز العشرة، فإذا اتفق الشهران عدّة أيّام سواء فتلك أيّامها [٤].
فلا إشكال في المسألة. إنّما الإشكال فيما إذا خرجت ملوّثة بالصفرة، هل هو كالتلوّث بالحمرة؛ فتمكث إلى حصول النقاء أو مضي عشرة أيّام، أو يجب عليها العبادات و عمل المستحاضة؟
مقتضى الاستصحاب هو الأوّل، كإطلاق الأدلّة المتقدّمة الواردة في الجارية البكر و غيرها و إن لم يخلُ من تأمّل؛ لاحتمال كون المراد من الدم هو غير الصفرة؛ و إن كان الأقرب شمولها لها. و مجرّد جعله في بعض الروايات في
[١] الكافي ٦: ٨٨/ ١٠، وسائل الشيعة ٢٢: ٢١٢، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ١٧، الحديث ١.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٣٨١/ ١١٨٢، وسائل الشيعة ٢: ٢٩١، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٨، الحديث ٦.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٤٠٠/ ١٢٥١، وسائل الشيعة ٢: ٢٩١، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٨، الحديث ٥.
[٤] الكافي ٣: ٧٩/ ١، تهذيب الأحكام ١: ٣٨٠/ ١١٧٨، وسائل الشيعة ٢: ٣٠٤، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ١٤، الحديث ١.