كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٣ - الأمر السادس لزوم منع خروج الدم قدر الإمكان
كان التشخيص محتاجاً إلى فحص و مقدّمات و بين غيره، لا يخلو من وجه.
و من ذلك يظهر: أنّ التشخيص إن كان متعذّراً أو متعسّراً، تعمل على الأُصول الموضوعية لو كانت أو الحكمية.
ثمّ لا إشكال في أنّ وجوب الاختبار على فرض ثبوته ليس نفسياً و لا شرطياً، فلو لم تختبر و صلّت مع حصول قصد القربة و مطابقة الواقع، أو احتاطت بالأخذ بأسوإ الأحوال، فلا ريب في صحّة عباداتها و عدم كونها عاصية. نعم تكون في بعض الصور متجرّية. و لو صلّت و خالفت الواقع و قلنا بوجوب الاختبار، استحقّت العقوبة؛ لمخالفة الواقع، لا لترك الفحص.
الأمر السادس لزوم منع خروج الدم قدر الإمكان
يجب على المستحاضة الاستظهار في منع خروج الدم قدر الإمكان؛ إذا لم تتضرّر بحبسه، و في «الجواهر»: «لم أجد فيه خلافاً، بل لعلّه ممّا يقضي به بعض الإجماعات» [١] و هذا في الجملة ممّا لا ينبغي الإشكال فيه.
و يدلّ عليه مضافاً إلى ذلك، و إلى اشتراط طهارة البدن و اللباس من الدم و وجوب تقليله على الظاهر، و إلى حدثية دم الاستحاضة كما مرّ [٢] و لزوم الاقتصار على القدر المتيقّن في العفو أو إلغاء السببية، و أنّه لو خرج مع التقصير يكون حدثاً غير معفوّ عنه، و يجب عليها إعادة الوضوء أو الغسل على الأحوط لو
[١] جواهر الكلام ٣: ٣٤٨.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٧١.