كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٣ - تحديد أوّل الحيض و وسطه و آخره
بين الناس، لا يفهم من الأدلّة خصوصية لعين الدينار، فيجوز قيمته بالأثمان لا بالعروض، و كذا في كلّ مورد حكم بالدينار.
نعم، لو كان عصر الصدور كعصرنا في كونِ الدينار أي الذهب المسكوك غير رائج في المعاملات، و كونِ حكمه حكم العروض، لكان لاحتمال الخصوصية وجه، لكن من المعلوم خلافه، فلا ينبغي الإشكال في كفاية الثمن الرائج.
كما لا ينبغي الإشكال في اعتبار القيمة يوم الأداء؛ لأنّ التكليف متعلّق بالتصدّق بدينار، فيجب التصدّق بدينار وقت الأداء.
تحديد أوّل الحيض و وسطه و آخره
ثمّ إنّه لا إشكال في أنّ لكلّ حيض أوّلًا و وسطاً و آخراً، و لو لا تسلّم الحكم بين الأصحاب [١] و ادعاء السيّد في «الغنية» الإجماع على أنّ في الثلث الأوّل ديناراً و في الثلث الوسط نصفاً و في الثلث الآخر ربعاً [٢]، لكان للإشكال في تعيينها مجال؛ فإنّ أوّل الحيض و وسطه و آخره كأوّل الشهر و وسطه و آخره، فكما أنّ المتفاهم من الثاني اليوم الأوّل و الوسط و الآخر، فكذا في الأوّل.
و لو قيل: إنّ الحيض أمر ممتدّ إلى ستّة أيّام مثلًا، لكان الأوّل منه و الوسط و الآخر، غيرَ الثلث الأوّل و الوسط و الآخر عرفاً، خصوصاً على نسخة «الوسائل» حيث نقل فيها مرسلة «المقنع» مكان «الوسط» «النصف» [٣] و لكنّ
[١] المقنعة: ٥٥ ٥٦، النهاية: ٢٦، المعتبر ١: ٢٣١ ٢٣٢، تذكرة الفقهاء ١: ٢٦٧.
[٢] غنية النزوع ١: ٣٩.
[٣] وسائل الشيعة ٢: ٣٢٨، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٢٨، الحديث ٧.