كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٧ - التمسّك برواية عبد الرحمن على عدم اعتبار التتابع
و الدليل عليه: أنّ الحيضة كانت مفروضة الوجود، بل الدم الثاني أيضاً كان مفروض الحيضية، و وقع الكلام في إلحاق الحيض المفروض بالحيض المفروض المتقدّم أوّلًا، أو كونه بنفسه حيضاً مستقلا، و هذا هو المتفاهم منها، و معه لا دلالة لها على دعوى صاحب «الحدائق» بل لها إشعار أو دلالة على خلافها.
و منه يظهر الكلام في الرواية الثانية، بل هي أظهر فيما ذكرنا؛ لكونها مسبوقةً بقوله أقلّ ما يكون الحيض ثلاثة أيّام ممّا يفهم منه الاستمرار بالتبادر أو بما قرّرناه سابقاً [١]، و متعقّبةً بقوله و إذا رأت الدم قبل عشرة أيّام .. إلى آخره، و ظاهرها أنّ المرأة بعد أن تحيّضت بثلاثة أيّام، إذا طهرت و رأت الدم قبل عشرة أيّام، فهو من الحيض المفروض التحقّق بتحقّق ثلاثة أيّام متوالية، فتدلّ على خلاف مقصود صاحب «الحدائق».
و إن تنزّلنا عن ذلك نقول: إنّ الروايتين ليستا في مقام بيان كون الدم حيضاً حتّى يتمسّك بإطلاقها، بل في مقام بيان أمر آخر؛ و هو استقلال الحيض و عدمه.
التمسّك برواية عبد الرحمن على عدم اعتبار التتابع
و منه يظهر الكلام
في رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه المنقولة في أبواب العدد قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن المرأة إذا طلّقها زوجها، متى تكون أملك بنفسها؟ قال إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة فهي أملك بنفسها.
قلت: فإن عجّل الدم عليها قبل أيّام قرئها؟ فقال إذا كان الدم قبل عشرة أيّام فهو أملك بها، و هو من الحيضة التي طهرت منها، و إن كان الدم بعد
[١] تقدّم في الصفحة ٨٨ ٩٠.