كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٧ - في ذكر معنى الاستحاضة لغة
المعجمة و الفاء على ما في أكثر النسخ، كما قال المجلسي [١] أو قوله عزف عامر أو ركضة من الشيطان.
قال في «الوافي» بعد نقله عن «نهاية ابن الأثير»: «أنّ العزف: بمعنى اللعب بالمعازف أي الدفوف و غيرها» [٢]: «أقول: كأنّ المراد أنّه لعب الشيطان بها في عبادتها، كما يدلّ عليه قول الباقر (عليه السّلام) عزف عامر فإنّ «عامر» اسم الشيطان» [٣] انتهى.
نعم، في بعض النسخ بدل عزف إنّما هو عِرق و بدل قوله عزف عامر عرق غابر [٤] و عن بعض روايات العامّة: «عرق عاند» [٥].
و كيف كان: فلا يمكن لنا استفادة موضوع الاستحاضة من اللغة؛ بحيث يخرج عن الإبهام.
و ما ذكره الجوهري [٦] مع إمكان أخذه من الروايات، و مخالفته لمقتضى الاشتقاق لا يمكن الركون إليه و الوثوق به.
و الأخبار الواردة في الاستحاضة و إن وردت غالباً فيمن استمرّ بها الدم بعد العادة [٧]، إلّا أنّها ليست على وجه يستفاد منها انحصار الاستحاضة بالدم المستمرّ بعد العادة؛ و إن كان بعضها لا يخلو من إشعار بذلك. و سيأتي دلالة
[١] مرآة العقول ١٣: ٢١٧.
[٢] النهاية، ابن الأثير ٣: ٢٣٠.
[٣] الوافي ٦: ٤٥٩ ٤٦٠.
[٤] الكافي ٣: ٨٤/ ١، جامع أحاديث الشيعة ٢: ٥٨٩، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٥، الحديث ٢٩٤٧.
[٥] انظر مرآة العقول ١٣: ٢١٨، الفائق، الزمخشري ٢: ٤٠٧، النهاية، ابن الأثير ٣: ٣٠٨.
[٦] تقدّم في الصفحة ٣٠٥.
[٧] راجع وسائل الشيعة ٢: ٣٧١، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١.