كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٦ - في ذكر معنى الاستحاضة لغة
دم الاستحاضة: «ذاك العاذل» [١].
و عن «المغرب»: «استُحيضت بضمّ التاء استمرّ بها الدم» [٢].
و في «المجمع»: «إذا سال الدم من غير عِرق الحيض فهي مستحاضة» [٣].
و لم يذكر في «المنجد» الاستحاضة، و لا عِرق العاذل.
و عن الزمخشري: «الاستحاضة تخرج من عِرق يقال له: العاذل». و عن «الفائق»: «كأنّ تسمية ذلك العِرق بالعاذل لأنّه سبب لعذل المرأة؛ أي ملامتها عند زوجها» [٤].
و المظنون أنّ اللغة في المقام لا تخلو من شوب بما عن الشرع. و لعلّ قول ابن عبّاس أو بعض الروايات كبعض فقرأت مرسلة يونس على بعض النسخ صار منشأً لذلك.
و عدم ذكر «المنجد» ما ذكره غيره غير خالٍ عن التأييد لما ذكرنا، و إلّا فمن المستبعد جدّاً بل كاد أن يكون ممتنعاً، أن تكون الاستحاضة بتلك الحدود التي لها في الشرع، أو أفتى بها الفقهاء منطبقة على ما ذكره الجماعة: من خروجها من عرق العاذل، و كون مجراها غير مجرى الحيض، فيكون الدم إلى آخر دقائق اليوم العاشر مثلًا، خارجاً من عرق الحيض، و بعد ذلك ينسدّ ذلك العرق، و ينفتح عرق العاذل لدفع الاستحاضة.
و الناظر في مثل المرسلة، لا ينبغي أن يشكّ في أنّ التعبيرات التي فيها، تعبّدية خارجة عن فهم العرف و أهل اللغة، كقوله إنّما هو عزف بالزاي
[١] الصحاح ٥: ١٧٦٢.
[٢] المغرب في ترتيب المعرب ١: ١٤٥.
[٣] مجمع البحرين ٤: ٢٠١.
[٤] الفائق، الزمخشري ٢: ٤٠٨.