كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٤ - ١ تغيير القطنة
و تستوثق من نفسها، و تصلّي كلّ صلاة بوضوء ما لم ينفذ الدم [١].
و
في رواية الجُعْفي عن أبي جعفر (عليه السّلام) و إن لم تر طهراً اغتسلت و احتشت، و لا تزال تصلّي بذلك الغسل حتّى يظهر الدم على الكرسف، فإذا ظهر أعادت الغسل و أعادت الكرسف .. [٢].
إلى غير ذلك من الروايات التي لا مجال للشبهة فيها و في دلالتها؛ حتّى يتوهّم تخلّل الاجتهاد فيها.
كما أنّه لا وجه لتخيّل تحكيم إجماع «الغنية» أو التحكيم المذكور بعده على تلك الأدلّة؛ ضرورة أنّ إجماع «الغنية» على فرض صحّته لا إطلاق فيه بالنسبة إلى البواطن، بل العفو عنها ممّا لا إشكال فيه.
كما أنّ دعوى عدم تعقّل الفرق بين القليلة و غيرها، في محلّ المنع بعد اختلاف أحكام الثلاثة، و عدم طريق للعقول إلى الواقع في التعبّديات. مع أنّ في دلالة الخبرين في موردهما إشكالًا.
و كيف كان: فلا يمكن رفع اليد عن الشهرة الثابتة و الإجماع المحكي؛ لأجل تلك الأدلّة المعرض عنها مع كونها بمنظر منهم، فالأحوط لو لم يكن أقوى لزوم تغيير الكرسف.
و أمّا الخرقة: فمع تلوّثها يجب تبديلها مطلقاً؛ إن قلنا بعدم العفو في دم الاستحاضة، و إلّا ففي المقدار المعفو عنه. مع إمكان أن يقال: إنّ الشهرة على وجوب التبديل في القطنة، تدلّ على مانعية دم الاستحاضة و لو كان قليلًا،
[١] تهذيب الأحكام ١: ١٦٩/ ٤٨٣، وسائل الشيعة ٢: ٣٧٥، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ٩.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ١٧١/ ٤٨٨، وسائل الشيعة ٢: ٣٧٥، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ١٠.