كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٧ - رجحان الحمل على الإرشاد العقلي على ما ذكره المحقّقون
و في اليوم الثالث دلّت الطوائف الثلاث على كونها مستحاضة، و طائفة اخرى على لزوم الاستظهار .. و هكذا.
ففي كلّ مورد تعارضت الروايات، فلا يبقى مجال للحمل على الرجحان في جانب منها.
رجحان الحمل على الإرشاد العقلي على ما ذكره المحقّقون
و لا يخفى على المتأمّل في جميع الروايات مع التوجّه إلى حكم العقل، و تخالف الروايات هذا التخالف الفاحش أنّ ما ذكرنا أولى ممّا ذكره المحقِّقون:
كالحمل على الوجوب التخييري [١] فإنّه مع الإشكال في أصل التخيير كذلك، يرد عليه: أنّ الروايات كما عرفت متعارضة في كلّ يوم يوم، فكما ورد الأمر بالاستظهار يوماً أو يومين أو ثلاثة إلى عشرة كذلك وردت الروايات الآمرة بعمل الاستحاضة في كلّ يوم إلى العاشر فلا بدّ من حمل هذه الطائفة أيضاً على الوجوب التخييري، فتتخيّر بعد العادة بين الاستظهار بيوم أو يومين إلى العاشر؛ بمقتضى أدلّة الاستظهار على ما تقدّم و تتخيّر في عمل الاستحاضة بين يوم أو يومين إلى العاشر، و هل هذا إلّا حكم العقل بالتخيير؟! نعم، لو قلنا: بأنّ حكم العقل بالتخيير إنّما هو تساوي الاحتمالين، و أمّا مع كون أحد احتمالي الحيض و الاستحاضة أقوى، يتعيّن الأخذ بالأقوى، و قلنا بإطلاق الروايات بالنسبة إلى قوّة الاحتمال و عدمها، كان لحمل الروايات على التخيير إلى اليوم العاشر وجه، و عليه كان التخيير شرعياً لا عقلياً.
[١] انظر جواهر الكلام ٣: ١٩٩، الطهارة، الشيخ الأنصاري: ٢٣٠/ السطر ٢٢، أحكام الدماء، المحقّق الخراساني: ٤١.