كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٦ - التمسّك بصحيحة ابن مسلم و روايته على عدم اعتبار التتابع
كان بعد العشرة فهو من الحيضة المستقبلة [١].
و
روايته عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال أقلّ ما يكون الحيض ثلاثة، و إذا رأت الدم قبل عشرة أيّام فهو من الحيضة الأُولى، و إذا رأته بعد عشرة أيّام فهو من حيضة أُخرى مستقبلة [٢].
بدعوى إطلاقهما لرؤية الدم أوّلًا يوماً أو يومين، قال في «الحدائق»: «التقريب فيهما: أنّهما ظاهرتان في أنّه إذا رأت المرأة الدم بعد ما رأته أوّلًا- سواء كان يوماً أو أزيد فإن كان بعد توسّط عشرة أيّام خالية من الدم، كان الدم الثاني حيضة مستقلّة، و إن كان قبل ذلك كان من الحيضة الأُولى» [٣].
و أنت خبير بما فيها؛ فإنّ الرواية الاولى مع إجمال صدرها أعني قوله إذا رأت الدم قبل عشرة لا يفهم منها شيء، فلا محالة إمّا أنّها كانت مسبوقة بكلام آخر أسقطه الرواة لبعض الدواعي، أو كان المعهود أمراً رافعاً للإجمال، و إلّا فلا يفهم من عشرة مبهمة شيء، و لا يعلم ما كان معهوداً ذهناً أو ذِكْراً، فكيف يستدلّ بها، و بأيّ إطلاق يكون الاستدلال؟! مع إمكان أن يستكشف المعهود من نفس الرواية؛ أي قوله من الحيضة الأُولى فكأنّ الكلام بتلك القرينة، كان مسبوقاً بأنّه إذا حاضت المرأة، و انقطع حيضها، و رأت الدم قبل عشرة، فهو كذلك، فكأنّه قال: «إذا رأت المرأة الدم بعد حيضها قبل عشرة أيّام ..» إلى آخره.
[١] الكافي ٣: ٧٧/ ١، وسائل الشيعة ٢: ٢٩٨، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ١١، الحديث ٣.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ١٥٦/ ٤٤٨، وسائل الشيعة ٢: ٢٩٦، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ١٠، الحديث ١١.
[٣] الحدائق الناضرة ٣: ١٦٢.