كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٣ - عدم حصول التمييز بالغلظة و النتن و نحوهما
عدم حصول التمييز بالغلظة و النتن و نحوهما
ثمّ إنّه لا إشكال في حصول التمييز بالأوصاف المنصوصة في الحيض و الاستحاضة.
و أمّا غيرها كالغلظة و النتن و غيرهما فالأقرب عدم الاعتداد بها؛ لعدم دليل معتبر عليها. نعم ورد في «الدعائم» كما تقدّم الكدِر و الغليظ و المنتن، و في دم الاستحاضة الرقيق، لكنّ الاعتماد على مثل تلك المرسلة غير جائز.
و ما يقال: «من أنّ المستفاد من الأدلّة كقوله في المرسلة الطويلة
إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، و إذا أدبرت فاغسلي ..
إلى آخره، و قوله
دم الحيض أسود يعرف
و قوله
دم الحيض ليس به خفاء
أنّ العبرة بمطلق الأمارات المختصّة بالحيض غالباً الكاشفة عنه ظنّاً؛ فإنّ الظاهر من إيكاله إلى الوضوح مع أنّه لا يتضح عند العرف إلّا بالقوّة و الضعف مطلقاً، لا خصوص ما نصّ عليه هو ما ذكرنا» [١].
ففيه ما لا يخفى؛ فإنّ قوله
إذا أقبلت الحيضة ..
يراد به الكثرة و الدفع الواردان في الأمارات، و لا يفهم منه اعتبار مطلق الظنّ الحاصل بكلّ وصف.
و قوله
أسود يعرف
أو
ليس به خفاء
لا تسلّم دلالتهما على ما ذكر بعد عدم إرادة حصول العلم من الأوصاف، كما يدلّ عليه تأخير ذكرها عن العادة.
[١] الطهارة، الشيخ الأنصاري: ٢١١/ السطر ٩.