كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٤ - عدم دلالة آية المحيض إلّا على حرمة الوطء في الفرج
و المشهور بين أصحابنا [١] بل ادعى الشيخ في «الخلاف» الإجماع عليه جواز الاستمتاع بما بينهما مطلقاً؛ حتّى الوطء في الدبر [٢]، و عن ظاهر «التبيان» و «المجمع» أيضاً الإجماع عليه [٣]. خلافاً لما نقل عن السيّد في «شرح الرسالة» من تحريم الوطء في الدبر، بل مطلق الاستمتاع بما بين السرّة و الركبة [٤]، و عن الأردبيلي الميل إليه [٥].
عدم دلالة آية المحيض إلّا على حرمة الوطء في الفرج
و الأولى بيان ما يستفاد من الآية الكريمة، ثمّ النظر في الأخبار.
قال تعالى يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَ لا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ [٦].
لا إشكال بين المسلمين في جواز معاشرة النساء بغير الاستمتاعات في أيّام الحيض، فلا يمكن الأخذ بالمعنى اللغوي «للاعتزال» و «القرب» فلا بدّ من أن تكون الجملتان كناية.
و لا يمكن جعلهما كناية عن مطلق الاستمتاعات و لو بمثل القبلة و لمس ما فوق السرّة و الأخذ بالساق؛ لإجماع الفريقين على جوازه، فلا بدّ من جعلهما كناية عن أحد أُمور
[١] المعتبر ١: ٢٢٤، تذكرة الفقهاء ١: ٢٦٤، روض الجنان: ٨١ ٨٢.
[٢] الخلاف ١: ٢٢٦ ٢٢٧.
[٣] التبيان في تفسير القرآن ٢: ٢٢٠، مجمع البيان ٢: ٥٦٣.
[٤] انظر المعتبر ١: ٢٢٤، مفتاح الكرامة ١: ٣٧٦/ السطر ٢٩.
[٥] مجمع الفائدة و البرهان ١: ١٥٣ ١٥٤.
[٦] البقرة (٢): ٢٢٢.