كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٦ - منشأ الاختلاف في عدد الغسل
غسل، و إن لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل كلّ يوم مرّة، و الوضوء لكلّ صلاة [١].
و قريب منها
موثّقته الأُخرى قال: قال المستحاضة إذا ثقب الدم الكرسف اغتسلت لكلّ صلاتين، و للفجر غسلًا، و إن لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل لكلّ يوم مرّة، و الوضوء لكلّ صلاة، و إن أراد زوجها أن يأتيها فحين تغتسل.
هذا إذا كان دمها عبيطاً، و إن كان صفرة فعليها الوضوء [٢].
و المراد بثقب الدم في هذه هو التجاوز؛ بقرينة تقابله بعدم التجاوز، و بقرينة موثّقته السابقة، و بقرينة أنّ الثقب ملازم للتجاوز بحسب الغالب، و لا إشكال في أنّ معنى «التجاوز» عرفاً و لغةً غير الثقب و الظهور على الكرسف و النفوذ، بل هو عبارة عن العبور من الكرسف و السراية إلى شيء آخر، و هو عبارة أُخرى عن «السيلان» الذي في الروايات الأُخر.
و
في صحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام) فإن جاز الدم الكرسف تعصّبت و اغتسلت، ثمّ صلّت الغداة بغسل، و الظهر و العصر بغسل، و المغرب و العشاء بغسل، و إن لم يجز الدم الكرسف صلّت بغسل واحد.
قلت: و الحائض؟ قال مثل ذلك سواء [٣].
[١] الكافي ٣: ٤٠/ ٢، وسائل الشيعة ٢: ١٧٣، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ١، الحديث ٣.
[٢] الكافي ٣: ٨٩/ ٤، وسائل الشيعة ٢: ٣٧٤، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ٦.
[٣] الكافي ٣: ٩٩/ ٤، تهذيب الأحكام ١: ١٧٣/ ٤٩٦، وسائل الشيعة ٢: ٣٧٣، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ٥.