كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٦ - الموضع الثاني في ناسية العدد دون الوقت
قلت: و الحائض؟ قال مثل ذلك سواء [١].
بدعوى: أنّه لا إشكال في أنّ الواجب على النفساء الجلوس أوّل ما رأت الدم، فعموم التسوية بينها و بين الحائض يدلّ على المطلوب؛ و هو تحيّضها في أوّل الدورة.
لكنّه لا يخلو من إشكال؛ لاحتمال انصراف التسوية إلى مقدار التحيّض و الاستظهار و سائر الأحكام المذكورة، دون مبدأ التحيّض.
ثمّ لو سلّم دلالة الأدلّة على لزوم التحيّض في أوّل الدورة الاولى، فلا دليل على تبعية سائر الدورات لها إلّا بعض أُمور اعتبارية لا يصلح للاستناد إليه، و إن كان الأحوط ذلك.
و لو قلنا بدلالة الأدلّة على تعيّن التحيّض في مبدأ الدورة الاولى؛ و أنّ المتفاهم منها النظم على نهج واحد، فلا وجه لتقدّم العمل بالظنّ عليها، بل المتعيّن تقدّم العمل بها على الظنّ، كما هو واضح.
الموضع الثاني: في ناسية العدد دون الوقت
لو ذكرت الوقت في الجملة و نسيت العدد، فأمّا ذاكرة لأوّل حيضها، أو لآخره، أو لوسطه الحقيقي، أو لوسطه غير الحقيقي، أو ذاكرة لكون اليوم الكذائي بين أيّام الحيض؛ أي بين المبدأ و المنتهى، أو عالمة بكون اليوم الفلاني من أيّام الحيض في الجملة.
و هاهنا صور كثيرة يعلم حكمها من ذكر حكم بعضها. و على أيّ حالٍ قد تعلم أنّ عددها كان مخالفاً لما في الروايات، و قد لا تعلم ذلك.
[١] الكافي ٣: ٩٩/ ٤، تهذيب الأحكام ١: ١٧٣/ ٤٩٦، وسائل الشيعة ٢: ٣٧٣، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ٥.