كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٣ - الأمر الثالث في حكم ما تراه بصفة الحيض أكثر من عشرة أيّام
أمارة أقوى من أمارة العادات، كما تشهد به رواية سَماعة [١] بل يمكن الاستدلال عليه بمرسلة يونس و مع التعارض بين أمارات التمييز تصير فاقده بالنسبة إلى العدد.
هذا مع إمكان أن يقال: إنّ التعارض بين الأمارات إنّما وقع في محلّ التحيّض، لا في عدد الأيّام، فهي ذات أمارة و تمييز بالنسبة إلى العشرة، و غير ذات تمييز بالنسبة إلى المحلّ الخاصّ، فتتخيّر في جعل العشرة في أيّ محلّ من اليوم الأوّل إلى العشرين، إلّا إذا عيّنت عادات النساء وقت حيضها، كما لو فرض كون العادات من أوّل الشهر إلى خمسة أيّام، فيجب عليها الأخذ بالعشرة من أوّل الشهر؛ لأنّها بالنسبة إلى الوقت غير ذات تمييز، فلا بدّ من رجوعها إلى الأمارة المتأخّرة عن التمييز.
ثمّ إنّ ما ذكرنا من لزوم الأخذ بعشرة أيّام، جارٍ في الفرع المتقدّم أي ما إذا كانت للأمارات جهة مشتركة؛ لعدم ما يدفع لزوم الأخذ بعشرة أيّام، فإنّ عادات نسائها أمارة متأخّرة عن أمارة التمييز على عشرة أيّام، فتدبّر.
و لو فقدت النساء، و قلنا بأنّها غير ذات تمييز بالنسبة إلى العدد، فلا يبعد الرجوع إلى الأخبار بدعوى فهم ذلك من رواية يونس؛
حيث قال في ذيلها عند بيان القاعدة الكلّية بعد بيان السنّتين الأُوليين- فإن لم يكن الأمر كذلك، و لكنّ الدم أطبق عليها؛ فلم تزل الاستحاضة دارّة، و كان الدم على لون واحد ..
إلى آخره؛ بأن يقال:
إنّ قوله
فإن لم يكن الأمر كذلك
له مصاديق، و يكون جميع مصاديقها موضوعاً للحكم المترتّب عليه؛ أي السبع و الثلاث و العشرين، و إنّما ذكر بعض
[١] تقدّم في الصفحة ٣٦١.