كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٤ - ما استدلّ به على وجوب الاستبراء و بيان أنّه طريقي
سنداً [١] لا تدلّان على وجوب الاختبار، بل ظاهرتان في كيفية معرفة المرأة بطمثها و طهرها عند الشكّ فيهما.
و مثلهما
موثّقة سماعة عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال قلت: المرأة ترى الطهر، و ترى الصفرة أو الشيء، فلا تدري أ طهرت أم لا؟
قال فإذا كان كذلك فلتقم فلتلصق بطنها إلى حائط، و ترفع رجلها على حائط، كما رأيت الكلب يصنع إذا أراد أن يبول، ثمّ تستدخل الكرسف، فإذا كان ثَمّة من الدم مثل رأس الذباب خرج، فإن خرج دم فلم تطهر، و إن لم تخرج فقد طهرت [٢].
و سؤاله و إن احتمل فيه أمران؛ أحدهما: السؤال عن الوظيفة الشرعية، و ثانيهما: عن كيفية معرفتها بالطمث، كما في رواية الكندي، بل الاحتمال الأوّل أقربهما، لكن يظهر من الجواب أنّ مقصوده كان معرفة الطمث؛ فإنّ
قوله فإذا كان ثمّة من الدم مثل رأس الذباب خرج
هو الجواب عن سؤاله، و هو مناسب للاحتمال الثاني.
و بالجملة: إنّ جوابه إنّما يكون عن أمر تكويني. إلّا أن يقال: إنّه مقدّمة
[١] قد تقدّم وجه ضعف مرسلة يونس في الصفحة ٩٢، و أمّا رواية الكندي فإنّها ضعيفة بسلمة بن الخطاب الضعيف و شرحبيل الكندي المجهول.
رجال النجاشي: ١٨٧/ ٤٩٨، الفهرست: ٧٩/ ٣٢٤.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ١٦١/ ٤٦٢، وسائل الشيعة ٢: ٣٠٩، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ١٧، الحديث ٤.