كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩٢ - جواز وطء المستحاضة مع تركها لأفعالها
و منه يظهر الحال
في ذيل صحيحة معاوية و إن كان الدم لا يثقب الكرسف توضّأت و دخلت المسجد، و صلّت كلّ صلاة بوضوء، و هذه يأتيها بعلها إلّا في أيّام حيضها [١].
فإنّ الاستثناء قرينة على أنّ المشار إليها ب «هذه هي نفس المستحاضة القليلة، لا من توضّأت لكلّ صلاة، و بهذا التقريب يقوى الإطلاق. و احتمال كون الحكم حيثياً، بعيد عن ظاهر الرواية و مساقها.
و قريب منها صحيحة محمّد بن مسلم المرويّة عن مشيخة ابن محبوب [٢]، و موثّقة حفص بن غياث [٣].
و يمكن أن يستدلّ له
بموثّقة فضيل و زرارة عن أحدهما (عليهما السّلام) قال المستحاضة تكفُّ عن الصلاة أيّام أقرائها .. إلى أن قال و تجمع بين المغرب و العشاء بغسل، فإذا حلّت لها الصلاة حلّ لزوجها أن يغشاها [٤].
فإنّ المراد ب «حلّية الصلاة» هي المقابلة للحرمة الثابتة في أيّام أقرائها، فيكون المراد أنّ حلّية الوطء ملازمة لحلّية الصلاة، و لا إشكال في أنّه بعد أيّام الأقراء، تحلّ لها الصلاة فعلًا. و لا ينافي حلّيتها اشتراط تحقّقها بأُمور: فإنّ تلك الأُمور ليست من شرائط الحلّية، بل هي من شرائط تحقّق الصلاة، فالمرأة إذا
[١] الكافي ٣: ٨٨/ ٢، وسائل الشيعة ٢: ٣٧١، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ١.
[٢] المعتبر ١: ٢١٥، وسائل الشيعة ٢: ٣٧٧، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ١٤.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ١٧٧/ ٥٠٦، وسائل الشيعة ٢: ٣٨٨، كتاب الطهارة، أبواب النفاس، الباب ٣، الحديث ١٧.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ٤٠١/ ١٢٥٣، وسائل الشيعة ٢: ٣٧٦، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ١٢.