كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩٤ - جواز وطء المستحاضة مع تركها لأفعالها
و لعلّها مستند الشيخ في ظاهر «المبسوط» [١] لكنّها مع ضعف سندها بالطيالسي و وهن متنها من حيث انفرادها في أُمور؛ منها: الأمر بصلاة ركعتين قبل صلاة الغداة، و منها: تعليق جواز الوطء على طول المدّة ممّا لم يقل به أحد، و منها: الأمر بالتوضّؤ لا يمكن الاتكال عليها في تقييد المطلقات.
و منها:
رواية مالك بن أعين، قال: سألت أبا جعفر (عليه السّلام) عن المستحاضة، كيف يغشاها زوجها؟ قال تنظر الأيّام التي كانت تحيض فيها و حيضتها مستقيمة، فلا يقربها في عدّة تلك الأيّام من ذلك الشهر، و يغشاها فيما سوى ذلك من الأيّام، و لا يغشاها حتّى يأمرها فتغتسل، ثمّ يغشاها إن أراد [٢].
و هي أيضاً مخدوشة السند بمالك. و تصحيح العلّامة و الشهيد [٣] حديثاً [٤] هو في سنده أعمّ من توثيق الرجل، و الروايات التي تدلّ على حسنه كلّها تنتهي إليه [٥]، و كيف يمكن الوثوق بحال الرجل من قول نفسه و نقله؟! و توصيف الرواية بالصحّة- كما وقع من بعض متأخّري المتأخّرين [٦] غير وجيه و لو قلنا
[١] المبسوط ١: ٦٧.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٤٠٢/ ١٢٥٧، وسائل الشيعة ٢: ٣٧٩، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ٣، الحديث ١.
[٣] مختلف الشيعة ٩: ٧٤، الدروس الشرعيّة ٢: ٣٤٥.
[٤] الكافي ٧: ١٤٣/ ١، الفقيه ٤: ٢٤٥/ ٧٨٨، تهذيب الأحكام ٩: ٣٦٨/ ١٣١٥، وسائل الشيعة ٢٦: ١٨، كتاب الفرائض و المواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٢، الحديث ١.
[٥] الكافي ٢: ١٨٠/ ٦، و ٨: ١٤٦/ ١٢٢، كشف الغمّة ٢: ٣٥٣ و ٤٠٨ و ٤١٤، انظر تنقيح المقال ٢: ٤٧/ السطر ٢٩ (أبواب الميم).
[٦] ذخيرة المعاد: ٧٠/ السطر ٨، و راجع أيضاً الطهارة، الشيخ الأنصاري: ٢٦٠/ السطر ١٢، مصباح الفقيه، الطهارة: ٣٣٠/ السطر ٢٩.