كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩٥ - جواز وطء المستحاضة مع تركها لأفعالها
بوثاقة الجهني؛ لأنّ في سندها الزبيري، و هو لا يخلو من كلام؛ و إن كان الأصحّ وثاقته [١] و وثاقة علي بن الحسن بن فضّال.
فالرواية موثّقة مع الغضّ عن الجهني، و ضعيفة مع النظر إليه، و مخدوشة الدلالة باحتمال كون الغسل المأمور به هو غسل الحيض.
و ما يقال: «من أنّ حمل «الغسل» على غسل الحيض بعيد؛ لأنّ ظاهرها توقّف الوطء مطلقاً في غير تلك الأيّام على الغسل» [٢].
غير تامّ؛ لمنع ظهورها في توقّف كلّ وطء على غسل، بل من المحتمل قريباً أن يكون مفادها أنّ الوطء مطلقاً فيما سوى الأيّام متوقّف على صِرف وجود الغسل، و هو غسل الحيض الذي يجب عليها بعد أيّامها.
و تؤيّد هذا الاحتمال
روايته الأُخرى بعين هذا السند، قال: سألت أبا جعفر (عليه السّلام) عن النفساء، يغشاها زوجها و هي في نفاسها من الدم؟ قال نعم؛ إذا مضى لها منذ يوم وضعت بقدر أيّام عدّة حيضها، ثمّ تستظهر بيوم، فلا بأس بعدُ أن يغشاها زوجها؛ يأمرها فتغتسل، ثمّ يغشاها إن أحبّ [٣]
و هي ظاهرة في غسل النفاس.
و وجه التأييد: أنّ من المحتمل قريباً كونهما رواية واحدة سأل عن المستحاضة و النفساء، و حينئذٍ يكون الجواب في النفساء رافعاً لإبهام الجواب عن المستحاضة على فرض إبهامه، تأمّل. و كيف كان فلا يمكن تقييد المطلقات بمثل هذه الرواية.
[١] تقدّم بعض الكلام في وثاقته في الصفحة ٧٩.
[٢] مصباح الفقيه، الطهارة: ٣٣٠/ السطر ٣١.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ١٧٦/ ٥٠٥، وسائل الشيعة ٢: ٣٨٣، كتاب الطهارة، أبواب النفاس، الباب ٣، الحديث ٤.