كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٣ - ٢ وجوب الوضوء
إجماع «الناصريات» و «الغنية» [١] لغيرها، بل احتمل في «الجواهر» كون المسألة مطلقاً غير خلافية؛ لحمل غير بعيد لعبارات بعض الأصحاب ممّا احتمل الخلاف منهم [٢].
و تدلّ على المطلوب موثّقتا سماعة الصريحتان في وجوب الوضوء لكلّ صلاة [٣]، و
مرسلة يونس حيث قال فيها و سئل عن المستحاضة فقال: إنّما ذلك عزف عامر، أو ركضة من الشيطان، فلتدع الصلاة أيّام أقرائها، ثمّ تغتسل و تتوضّأ لكلّ صلاة. قيل: و إن سال؟ قال: و إن سال مثل المَثْعَب [٤].
حيث دلّت على وجوب الوضوء لكلّ صلاة؛ سال الدم أو لم يسل، كان سيلانه قليلًا أو كثيراً.
و
رواية ابن أبي يعفور، و فيها و تنظر؛ فإن ظهر على الكرسف زادت كرسفها، و توضّأت و صلّت.
فهي ظاهرة في أنّ الظهور على الكرسف موجب للوضوء، فبضميمة ما دلّت على أنّ الظهور عليه موجب للغسل و إعادة الكرسف، تدلّ على المدعى.
و بعبارة اخرى: الظاهر من رواية ابن أبي يعفور و رواية الجُعفي و موثّقة عبد الرحمن أنّ الظهور على الكرسف سبب لأُمور ثلاثة: الاغتسال، و التبديل، و الوضوء، فيفهم منها أنّ الغسل لا يجزي عن الوضوء. و تدلّ على المطلوب أيضاً صحيحة الصحّاف.
[١] تقدّم في الصفحة ٤٣٥.
[٢] جواهر الكلام ٣: ٣٢٠.
[٣] وسائل الشيعة ٢: ١٧٣، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ١، الحديث ٣، و: ٣٧٤، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ٦.
[٤] تقدّم في الصفحة ٣٥٠.