كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٥ - التمسّك بالروايات لإثبات ثلاثية الأقسام و بيان وجه الجمع
فإنّها متعرّضة للمتوسّطة و الكثيرة، فأوجبت الغسلَ الواحد إن ظهر على الكرسف، و الأغسالَ الثلاثة إن سال الدم، فهي بضميمة روايات أُخر تفيد الأقسام الثلاثة،
كموثّقة زرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام) ففيها: ثمّ هي مستحاضة؛ فلتغتسل و تستوثق من نفسها، و تصلّي كلّ صلاة بوضوء ما لم ينفذ الدم، فإذا نفذ اغتسلت و صلّت [١].
و عليها تحمل
صحيحة الصحّاف حيث يظهر منها التثليث. لكن قد يتراءى منها خلاف ما تقدّم في الجملة؛ حيث قال فيها بعد الاستظهار بيوم أو يومين فلتغتسل، ثمّ تحتشي و تستذفر و تصلّي الظهر و العصر، ثمّ لتنظر؛ فإن كان الدم فيما بينها و بين المغرب لا يسيل من خلف الكرسف، فلتتوضّأ و لتصلِّ عند وقت كلّ صلاة ما لم تطرح الكرسف عنها، فإن طرحت الكرسف عنها فسال الدم، وجب عليها الغسل، و إن طرحت الكرسف و لم يسل فلتتوضّأ و لتصلّ، و لا غسل عليها.
قال و إن كان الدم إذا أمسكت الكرسف، يسيل من خلف الكرسف صبيباً لا يرقأ، فإنّ عليها أن تغتسل في كلّ يوم و ليلة ثلاث مرّات [٢].
فإنّها أيضاً بعد تقييد قوله
لا يسيل ..
إلى آخره، ببعض الروايات المتقدّمة، و حملِ قوله
فسال الدم وجب عليها الغسل
على سيلانه بلا مانع؛ بحيث إن وضعت الكرسف ثقبه و لم يسل منه؛ بقرينة قوله
و إن كان الدم إذا أمسكت الكرسف ..
إلى آخره تفيد الأقسام الثلاثة؛ فإنّ قوله
فإن طرحت
[١] تهذيب الأحكام ١: ١٦٩/ ٤٨٣، وسائل الشيعة ٢: ٣٧٥، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ٩.
[٢] الكافي ٣: ٩٥/ ١، وسائل الشيعة ٢: ٣٧٤، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ٧.