كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٦ - بيان حال الغسل
الثانية، مع عدم الفصل بينهما بمقدار غير متعارف، و عدم الفصل بأجنبي، و بقي الباقي، فعليه لا دليل على العفو في الدم السائل بين الغسل الثاني أو بعده، بل و بين صلاة العصر، مع التفريق بالأجنبي، و لا يمكن أن يكون الغسل الثاني رافعاً لما حصل بينه أو بعده، فلا بدّ حينئذٍ من غسل آخر لصلاة العصر بعد حصول هذا التفريق بالأجنبي بالبيان المتقدّم.
فالأحوط لو لم نقل: الأقوى هو الجمع بين الصلاتين بغسل واحد؛ و إن جاز لها التفريق و الأغسال الخمسة. بل الأولى و الأحوط الجمع و عدم التفريق.
الأمر الرابع في عدم جواز الفصل بين الصلاة و بين الغسل و الوضوء
بيان حال الغسل
الظاهر وجوب معاقبة الصلاة للغسل، و في «الجواهر»: «لم أعرف مخالفاً فيه» [١] و في طهارة شيخنا الأعظم: «المشهور بين الأصحاب وجوبها، بل قد يظهر نفي الخلاف فيه» [٢].
و عن كاشف اللثام و العلّامة الطباطبائي (رحمه اللَّه) جواز الفصل [٣]، و اختاره الشيخ الأعظم تمسّكاً بالإطلاقات الواردة في مقام البيان، و استظهاراً ممّا دلّ على وجوب الغسل عند كلّ صلاة، إضافته إلى الوقت؛ أي زمان حضور وقت كلّ صلاة، لا حضور فعلها، و استشهاداً بقوله
في رواية ابن سنان ثمّ تغتسل عند
[١] جواهر الكلام ٣: ٣٤٢.
[٢] الطهارة، الشيخ الأنصاري: ٢٥٥/ السطر ١١.
[٣] كشف اللثام ٢: ١٦١، المصابيح في الفقه: ١٤٨ (مخطوط).