كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٢ - تنبيه في أنّ المبتدئة يتعيّن عليها جعل ما تختاره من العدد أوّل الرؤية
عدم الدليل على الحيضية، فضلًا عن قيام النصوص الكثيرة.
و موثّقتا ابن بكير ظاهرتان في أنّ تكليف مستمرّة الدم هو العدد، لكن في الدورة الاولى يكون عددها عشرة، و في سائر الدورات ثلاثة، و لا دلالة فيهما و لا في غيرهما على أنّ العشرة الأُولى حيض واقعاً؛ حتّى يمتنع جعل أوّل الهلالي المفروض حيضاً.
و منه يظهر: أنّ القول: «بأنّ الأخذ بالعدد مطلقاً إنّما هو بعد العشرة الأُولى، و أمّا قبل تمامها فليست مستحاضة» [١]. غير تامّ؛ لأنّ ظاهر المرسلة و الموثّقات، هو أنّ تكليف مستمرّة الدم مطلقاً هو الأخذ بالعدد، و عدم علمها بكونها مستمرّة الدم لا يوجب عدم محكوميتها بحكمها.
و كيف كان: فالمعوّل عليه في المقام هو المرسلة، و قد عرفت ظهورها في لزوم التحيّض من حين رؤيتها في كلّ شهر سبعةً، و بعده محلّ طهرها.
ثمّ الظاهر: أنّه لو صادف أوّل الرؤية أوّل الشهر الهلالي، وجب عليها في السبع الأوّل منه التحيّض، و في بقيّة الشهر الصلاة و إن كان ناقصاً. و ذكر الثلاثة و العشرين إنّما هو لأجل كون الوقوع في أوّل الهلالي نادراً، خصوصاً في صورة نقصان الشهر، و الغالب وقوعه بين الهلالين، فيجب عليها التلفيق و الأخذ بالثلاثة و العشرين.
[١] مصباح الفقيه، الطهارة: ٣١٠/ السطر ٨.