كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧ - استفادة أمارية خروج الدم من الأيسر أو الأيمن من رواية أبان
و على أيّ حال: فالمسألة مشهورة فتوى، و الخلاف لو ثبت شاذّ نادر، و قد ذكرنا في محلّه: أنّ الشهرة الفتوائية ليست من المرجّحات [١] حتّى يناقش بأنّ ما نحن فيه ليس من الروايتين المتعارضتين؛ بل بقيامها تمتاز الحجّة عن غيرها و أنّ المشتهرَ بين الأصحاب فتوى بيّنٌ رشده فيتّبع، و الشاذَّ النادرَ بيّنٌ غيّه فيجتنب.
و الإنصاف: أنّ الشهرة في مثل هذا الحكم المخالف للاعتبار و القواعد و التعبّدي المحض، حجّة معتبرة في نفسها مع قطع النظر عن الرواية، فضلًا عن المقام الذي يمكن حصول الاطمئنان باتكالهم على رواية أبان أو «الفقه الرضوي» فالمسألة من هذه الجهة خالية من الإشكال.
و أمّا ما يقال «من أنّ الحكم على خلاف الاعتبار، و أنّ القرحة قد تكون في الطرف الأيسر، و قد تكون محيطة بالمحلّ» [٢]، فلا ينبغي الإصغاء إليه في الأحكام التعبّدية.
مع أنّ كيفية خروج الدم غير معلومة لنا، فلعلّ الغالب في خروج الحيض- إذا كانت المرأة مستلقية كذلك.
و كيف كان: لا يمكن رفع اليد عن الدليل المعتبر بمثل ذلك، مع دعوى شهادة النساء بما يوافق المشهور [٣].
[١] التعادل و الترجيح، الإمام الخميني (قدّس سرّه): ١٦٨ و ١٧٧.
[٢] مدارك الأحكام ١: ٣١٨، مستند الشيعة ٢: ٣٨٨.
[٣] حاشية المدارك، ضمن مدارك الأحكام: ٥٢، ذيل قوله «فيما يخرج» (ط. حجري)، جواهر الكلام ٣: ١٤٦.