كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٤ - حول مذهب صاحب الحدائق في النقاء المتخلّل بين العشرة
ضرورة أنّ الحمل على الحيض و الطهر في جميع الأيّام إلى شهر، ممّا لا يمكن؛ للزوم كون الطهر بين الحيضتين المستقلّتين أقلّ من عشرة إذا كان كلّ دم حيضاً مستقلا، و كون الحيض الواحد أكثر من عشرة إذا كانت الدماء حيضة واحدة، فلا محالة تحمل على الأمر بالاحتياط، و ترجيح جانب الحيض في أيّام الدم، و جانب الطهر في أيّام النقاء، كما صنع العَلَمان الشيخ و المحقّق [١] و عليه يحمل فتوى من أفتى بمضمونهما [٢].
و منها:
صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال لا يكون القُرْء في أقلّ من عشرة أيّام فما زاد، و أقلّ ما يكون عشرة من حين تطهر إلى أن ترى الدم [٣].
فقد يتمسّك بها للفريقين [٤] بدعوى: أنّ «القُرْء» هو الطهر بين الحيضتين المستقلّتين، كما تدلّ عليه
صحيحتا زرارة و محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السّلام) القُرء ما بين الحيضتين [٥]
، فاختصاص «القُرْء» بالذكر لكون الطهر أعمّ، و هو لا يكون عشرة أيّام. مع ظهور
قوله أقلّ ما يكون عشرة من حين تطهر إلى أن ترى الدم
في طهرها من الحيض إلى رؤية الدم من الحيضة المستقبلة.
و فيه ما لا يخفى؛ فإنّ «القُرْء» على ما صرّح به أئمّة اللغة هو الطهر
[١] الاستبصار ١: ١٣٢/ ذيل الحديث ٣، المعتبر ١: ٢٠٦ ٢٠٧.
[٢] النهاية: ٢٤، المبسوط ١: ٤٣، ذكرى الشيعة ١: ٢٣٥.
[٣] الكافي ٣: ٧٦/ ٤، تهذيب الأحكام ١: ١٥٧/ ٤٥١، وسائل الشيعة ٢: ٢٩٧، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ١١، الحديث ١.
[٤] الحدائق الناضرة ٣: ١٦١، الطهارة، الشيخ الأنصاري: ١٩٣/ السطر ٢٩.
[٥] الكافي ٦: ٨٩/ ٢ و ٣، وسائل الشيعة ٢٢: ٢٠١، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ١٤، الحديث ١ و ٢.