كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٨ - التحقيق في بيان موضوع الاستحاضة
بعضها على كونها أعمّ من ذلك [١].
و ليس للاستحاضة معنى عرفي لدى العرف العامّ يمكن تطبيقه على الحدود التي وردت لها في الشرع بل لا يرى العرف الاستحاضة و الحيض دمين. بل قد يرى دم الحيض قليلًا محدوداً، و قد يراه كثيراً مستمرّاً و يقال: «صارت فلانة دائمة الحيض» كما هو ظاهر الاشتقاق على وجه.
و
في مرسلة يونس أنّ حمنة بنت جحش قالت لرسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): إنّي استحضت حيضة شديدة.
و فيها أيضاً أنّ فاطمة بنت أبي حبيش أتت النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) فقالت: إنّي أُستحاض فلا أطهر، فقال النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): ليس ذلك بحيض، إنّما هو عزف.
فأرادت بقولها
إنّي أُستحاض فلا أطهر
صرت حائضاً حيضاً دائماً، و لذا نفى حيضيّته و قال
إنّه عزف
أي لعب الشيطان، كما مرّ.
التحقيق في بيان موضوع الاستحاضة
نعم، هنا كلام قد مرّ في أوّل بحث الحيض [٢]، و مجمله: أنّ الحيض هو الدم الطبيعي المقذوف من أرحام النساء، و لمّا كانت الأرحام السليمة من الآفات و الصحيحة من الأمراض، لا تقذف بحسب النوع أقلّ من ثلاثة أيّام، و لا أكثر من عشرة أيّام، و قذف الأقلّ و الأكثر منهما بحسب الطبع نادر جدّاً، و كذا الحال بالنسبة إلى ما قبل البلوغ و بعد اليأس، حدّد الشارع لدم الحيض حدوداً: فجعل أقلّ الحيض ثلاثة، و أكثره عشرة، و علّق أحكاماً على الدم المقذوف من الثلاثة
[١] يأتي في الصفحة ٣١٥ ٣٢٢.
[٢] تقدّم في الصفحة ٩.