كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٢ - المراد ب «الدينار» في المقام
بوجود المقتضي و عدم المانع ممّا لا مجال له؛ لعدم ثبوت المقتضي بعد فرض إهمال الأدلّة و كون مفادها أنّ الوطء في الجملة سبب.
و الإنصاف: أنّه لا إهمال في الروايات.
نعم، لو قيل بعدم ثبوت كون مستند المشهور هو رواية داود أو مرسلة «المقنع» و القدر المتيقّن من الإجماع هو ثبوت السببية في الجملة، لكان للقول بعدم التكرّر مطلقاً حتّى مع التخلّل مجال. لكنّ الاحتمال ضعيف؛ لحصول الوثوق بكون مستندهم هو رواية داود، أو هي مع مرسلة «المقنع» و «فقه الرضا» [١] خصوصاً بعد تمسّك الشيخ بها.
و مع إطلاقها لا يبعد إلحاق الزنا و الشبهة في وجوب الكفّارة. و دعوى الانصراف [٢] في غير محلّها بعد تعليق الحكم على الطمث. و لا ينافي أن يكون للوقاع في حال الطمث كفّارة، و للزنا حدّ من غير كفّارة، و مع اجتماع العنوانين في محلّ يرتّب الحكمان عليه، فلا تكون الكفّارة للزنا حتّى يقال: إنّ الزنا أعظم من ذلك. كما أنّ دعوى الأولوية [٣] في غير محلّها.
و الإنصاف: أنّ الوسوسة في الإطلاق أو تخيّل الانصراف، غير وجيهين.
المراد ب «الدينار» في المقام
ثمّ إنّ «الدينار» هو الشرعي المسكوك المتداول في عصر صدور الروايات، لكن لمّا كان الرائج في تلك الأعصار هو الدرهم و الدينار، و كانا ثمنين متداولين
[١] تقدّمتا في الصفحة ٢٣١٢٣٠.
[٢] الطهارة، الشيخ الأنصاري: ٢٣٧/ السطر ٤.
[٣] جامع المقاصد ١: ٣٢١ ٣٢٢، روض الجنان: ٧٨/ السطر ٢.