كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥٨ - المسألة السادسة في تخلّل النقاء أثناء النفاس الواحد
و كيف كان: فيقع الكلام في أنّ الطهر المتخلّل بين النفاس الواحد نفاس أولا؟
الظاهر نفاسيته؛ لإطلاق
صحيحة محمّد بن مسلم لا يكون القرء في أقلّ من عشرة أيّام [١]
و خروج الطهر بين النفاسين من مفادها بالتقريب المتقدّم [٢] لا يلزم منه خروج الطهر بين النفاس الواحد؛ فإنّ القرء في النفاسين لا يكون للاختزان بل جمع الدم إنّما هو لأجل الولد، بخلاف المقام.
و بالجملة: لا مانع من الأخذ بإطلاق الصحيحة.
نعم، يشكل التمسّك بمرسلة يونس بما مرّ [٣] و الظاهر أنّ الحكم متسالم عليه بينهم.
و أمّا الاستدلال على المطلوب بصدق «النفساء» على المرأة في أيّام النقاء؛ إذ لا يعتبر في مثل هذا المشتقّ تلبّس الذات بالمبدإ على الدوام، فيشمله حينئذٍ كلّ ما دلّ على أنّ النفساء تكفّ عن الصلاة أيّام قرئها، كما أفاد الشيخ الأعظم [٤].
فغير تامّ؛ ضرورة أنّه لو سلّم الصدق في الفترات القليلة، لم يسلّم في مثل المفروض ممّا كان أيّام النقاء ثمانية مثلًا، و أيّام التلبّس يوماً أو يومين من الحاشيتين بعد فرض كون المبدأ هو الدم.
نعم، لو فرض أنّ المبدأ هو حال معنوي محفوظ أو استعداد لقذف الدم، كان حاصلًا و المشتقّ صادقاً. لكنّه ممنوع مخالف للأدلّة، كما لا يخفى.
[١] الكافي ٣: ٧٦/ ٤، وسائل الشيعة ٢: ٢٩٧، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ١١، الحديث ١.
[٢] تقدّم في الصفحة ٥٤٨ ٥٤٩.
[٣] تقدّم في الصفحة ٩٢.
[٤] الطهارة، الشيخ الأنصاري: ٢٧٤/ السطر ٢١.