كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨ - أمارية التطوّق للعذرة مطلقاً
و الثانية عن التي طمثت، أو لم تطمث، أو في أوّل ما طمثت.
مدفوع: بأنّ هذا ليس من التشويش أو الاختلاف الموجبين للتأمّل فيها؛ فإنّ ترك بعض الخصوصيّات ممّا لا يضرّ بالحكم لبعض الدواعي، أو لعدم الداعي في النقل لا يوجب خللًا فيها، و لا ريب في أنّ اختلافهما إنّما هو لأجل ذلك؛ أ لا ترى أنّ مقدّمات ملاقاته و غيرها ممّا هي مذكورة في الرواية الأُولى إنّما ترك ذكرها في الثانية لبعض الدواعي، أو عدم الداعي في النقل، فترك بعض شقوق المسألة أيضاً من هذا القبيل.
و لا ظهور للرواية الاولى في كون السؤال مقصوراً على ما ذكر إلّا لعدم الذكر و السكوت، و المذكور فيها أحد الشقوق التي ذكرت في الرواية الثانية؛ و هو قوله: «أو في أوّل ما طمثت» أي في أوّل زمان طمثها، و هو بمنزلة قوله: «معصراً» فإنّ المراد منه كونها في عصر الطمث و زمانه.
و معنى «أوّل ما طمثت»: أوّل زمان طمثها، في مقابل التي طمثت؛ أي كانت امرأة ليس أوّل طمثها، بل طمثت سابقاً. و قوله: «لم تطمث» في مقابلهما؛ أي التي في سنّ الطمث و لمّا تطمث؛ أي مضى منها أوقات كان من شأنها أن تطمث فيها و لم تطمث، فلا إشكال من هذه الجهة فيها.
فتحصّل: أنّ مقتضى إطلاقها عدم الفرق بين ذات العادة و غيرها، و الدم الموصوف بصفات الحيض و غيره.
و لا ينافيها ما دلّ على اعتبار العادة و الصفة:
أمّا اعتبار الصفات؛ فلأنّ الظاهر من أدلّتها هو أنّ تلك الصفات مميّزات الحيض عن الاستحاضة، لا عن مطلق الدماء كما مرّ [١].
[١] تقدّم في الصفحة ٢٠.