كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٥ - الصورة الثالثة في حكم ما إذا رأت ذات العادة بعد أيّامها صفرة
الصورة الثالثة في حكم ما إذا رأت ذات العادة بعد أيّامها صفرة
إذا رأت ذات العادة بعد أيّامها صفرة، فهل يجب عليها أو يستحبّ الاستظهار؛ بمقتضى ما دلّ عليه [١]، أو تعمل عمل المستحاضة؛ بمقتضى ما دلّ على أنّ الصفرة بعد الحيض أو بعد أيّام الحيض، ليست بحيض [٢]؟
فعن «الرياض»: «أنّ تلك الأخبار مخالفة للإجماع؛ بسيطاً أو مركّباً، و لأخبار الاستظهار» [٣] و لهذا حملها في «الجواهر» على ما بعد الحيض و الاستظهار [٤]. و هو المتجه لو كانت مخالفة للإجماع، و إلّا فالجمع العقلائي بينها و بين أدلّة الاستظهار يقتضي تحكيمها عليها؛ لأنّ موضوع أدلّة الاستظهار هو من لم تعلم أنّ الدم حيض أو لا، و لهذا عبّر
في بعضها: بأنّها تحتاط [٥]
بل نفس «الاستظهار» يدلّ على ذلك.
بل المورد مورد الشبهة و التحيّر؛ لأنّ الدم إذا انقطع على العشرة، يكون جميعه حيضاً بمقتضى الأدلّة، و إذا تجاوز عنها تكون أيّام العادة كذلك، فتكون شاكّة في حيضية ما تجاوز عن العادة؛ لأجل الشكّ في تجاوزه عن العشرة،
[١] راجع وسائل الشيعة ٢: ٣٠٠، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ١٣.
[٢] وسائل الشيعة ٢: ٢٧٨، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٤.
[٣] رياض المسائل ١: ٣٦٨.
[٤] جواهر الكلام ٣: ١٩٣.
[٥] تهذيب الأحكام ١: ١٧١/ ٤٨٨، وسائل الشيعة ٢: ٣٠٢، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ١٣، الحديث ٧.