كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٣ - كلام بعض الأعلام و ردّه
المقام الثالث حول قاعدة «كلّ ما امتنع أن يكون حيضاً فهو استحاضة»
و منه يظهر الكلام في المقام الثالث؛ أي أنّ كلّ ما يمتنع أن يكون حيضاً فهو استحاضة و لو لم يتصف بصفاتها؛ حيث إنّ الروايات التي استدلّ بها أو يمكن أن يستدلّ بها لذلك مثل ما دلّت على أنّها مستحاضة بعد الاستظهار [١] و مثل
صحيحة صفوان بن يحيى عن أبي الحسن (عليه السّلام) قال: قلت له: إذا مكثت المرأة عشرة أيّام ترى الدم، ثمّ طهرت، فمكثت ثلاثة أيّام طاهراً، ثمّ رأت الدم بعد ذلك، أ تُمسك عن الصلاة؟ قال لا، هذه مستحاضة؛ تغتسل و تستدخل قطنة .. [٢]
و كصحيحة الصحّاف الواردة في الحامل [٣] لا يمكن استفادة تلك الكلّية منها.
كلام بعض الأعلام و ردّه
نعم، قد يقال: «إنّ المستفاد من موارد الدماء الممتنع كونها حيضاً التي تعرّض لها الشارع ابتداءً، و في جواب السؤال، و حكم بكونها استحاضة حقيقية أو حكمية، أو كون صاحبتها مستحاضة، مع احتمال وجود دم آخر في الجوف
[١] وسائل الشيعة ٢: ٣٠١ ٣٠٣، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ١٣، الحديث ٣ و ٤ و ٦ و ١٠.
[٢] الكافي ٣: ٩٠/ ٦، وسائل الشيعة ٢: ٣٧٢، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ٣.
[٣] الكافي ٣: ٩٥/ ١، تهذيب الأحكام ١: ١٦٨/ ٤٨٢، وسائل الشيعة ٢: ٣٣٠، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣٠، الحديث ٣.