كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٣ - حكم المبتدئة و المضطربة و الناسية
حكم المبتدئة و المضطربة و الناسية
ثمّ إنّه بما مرّ من الأدلّة، ظهر حال المبتدئة و المضطربة، بل الناسية أيضاً؛ فإنّ الدليل فيها هو تلك الأدلّة، و يأتي فيها التفصيل المتقدّم.
نعم، قد يتوهّم في المبتدئة دلالة بعض الأخبار على تحيّضها بمجرّد الرؤية مطلقاً [١]،
كرواية ابن بكير: قال في الجارية أوّل ما تحيض يدفع عليها الدم، فتكون مستحاضة إنّها تنتظر بالصلاة، فلا تصلّي حتّى يمضي أكثر ما يكون من الحيض .. [٢] الحديث.
و
كموثّقته عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال المرأة إذا رأت الدم في أوّل حيضها، فاستمرّ بها الدم بعد ذلك، تركت الصلاة عشرة أيّام .. [٣] إلى آخره.
و
مضمرة سماعة قال: سألته عن الجارية البكر أوّل ما تحيض، فتقعد في الشهر يومين، و في الشهر ثلاثة أيّام، يختلف عليها؛ لا يكون طمثها في الشهر عدّة أيّام سواء، قال فلها أن تجلس و تدع الصلاة ما دامت ترى الدم؛ ما لم يجُز العشرة [٤].
و فيه: مضافاً إلى احتمال انصراف الدم إلى المتصف بصفات الحيض؛ أي الحمرة، كما جعلت مقابل الصفرة أنّ تلك الروايات في مقام بيان حكم آخر،
[١] الحدائق الناضرة ٣: ١٨٨ ١٨٩.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٤٠٠/ ١٢٥١، وسائل الشيعة ٢: ٢٩١، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٨، الحديث ٥.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٣٨١/ ١١٨٢، وسائل الشيعة ٢: ٢٩١، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٨، الحديث ٦.
[٤] تقدّم في الصفحة ١٤٨.