كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٤ - الجهة الثانية في رجوع غير مستقرّة العادة إلى عادة نسائها
عاداتهنّ كاشفة ظنّاً عند العقلاء عن عادتها.
فهذا الفرق لا يدع مجالًا لإلغاء الخصوصية المأخوذة في موضوع الحكم؛ و لو كانت في سؤال السائل.
و العجب من صاحب «الجواهر» حيث قال في الردّ على أنّ ثبوت اختلافها مع نسائها، يمنع من الرجوع إلى عادتهنّ عند الاشتباه-: «إنّ ذلك مجرّد اعتبار لا يصلح مدركاً للأحكام الشرعية» [١] فإنّ هذا الاعتبار و الاحتمال يمنع عن إثبات الحكم الشرعي لها بإلغاء الخصوصية، لا أنّ مجرّده مدرك للحكم الشرعي، و بينهما فرق واضح.
نعم، مع التقريب المتقدّم، لا يبعد إلحاق من رأت مرّة واحدة كعادة نسائها ثمّ استمرّ بها الدم بها، و هذا لا يوجب إلحاق المخالفة لهنّ بهنّ. كما يمكن دعوى إلحاق بعض ناسيات العادة بالمبتدئة، و هي من تكون ناسية لعادتها و لم تعلم إجمالًا مخالفتها لعادات نسائها. لكنّ المحكي عدم التزامهم بذلك [٢].
و قد يتمسّك [٣] لإثبات الحكم في غير المستقرّة بموثّقة محمّد بن مسلم المتقدّمة. و قد مرّ أنّها بما لها من الظاهر غير معمول بها [٤].
بل بما قيل في تأويلها- من كون الرجوع إلى بعض النساء أمارة على عادة الكلّ [٥] أيضاً غير معمول بها. بل قد عرفت وهن إطلاقها؛ لورود التقييد الكثير
[١] جواهر الكلام ٣: ٢٨١.
[٢] نفس المصدر ٣: ٢٩٩ و ٣٠٨.
[٣] جواهر الكلام ٣: ٢٧٩ ٢٨٠، الطهارة، الشيخ الأنصاري: ٢١٢/ السطر ٣٢، مصباح الفقيه، الطهارة: ٣٠٦/ السطر ٢٠.
[٤] تقدّم في الصفحة ٣٨١.
[٥] مصباح الفقيه، الطهارة: ٣٠٦/ السطر ٢٧.