كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠١ - تنبيه في أنّ المبتدئة يتعيّن عليها جعل ما تختاره من العدد أوّل الرؤية
الأخذ ببعض مفاد القضية لخلل، لا يوجب عدم الأخذ بالخصوصية التي لا خلل فيها، فإذا ضمّ إليه ما قلنا من كون مبدأ الشهر أوّل الرؤية، يستفاد المقصود منها.
و أمّا موثّقة ابن بكير فقد عرفت أنّها ليست مستنداً للحكم [١]. كما أنّ التشبّث [٢] بمرسلة يونس القصيرة [٣] غير محتاج إليه. مع أنّ موردها غير ما نحن فيه. مضافاً إلى ورود الإشكالات المتقدّمة عليها [٤].
و أمّا تقريب كون المعيار من أوّل الرؤية: «بأنّه ربّما يمتنع جعل الابتداء من أوّل الشهر الهلالي، كما لو كان ابتداء رؤيتها في أواخر الشهر؛ بحيث لا يتخلّل بين أقلّ الحيض منه و بين أوّل الشهر الثاني أقلُّ الطهر؛ فإنّ الأظهر بل المعلوم أنّه يجب عليها في أوّل الرؤية أن تتحيّض إلى العاشر، كما يدلّ عليه مضافاً إلى الإجماع و قاعدة الإمكان النصوص الكثيرة التي منها موثّقتا ابن بكير، و مع التجاوز عن العشرة و عدم التصادف للعادة و التمييز، فلا مقتضي لرفع اليد عمّا ثبت عليها بمقتضى تكليفها الظاهري، و لا دليل على عدم كونه حيضاً» [٥].
فغير وجيه؛ فإنّ لزوم التحيّض في أوّل الرؤية لا يوجب كونه حيضاً، نعم لو انقطع على العاشر أو قبله يكون المجموع حيضاً، و هو القدر المتيقّن من الإجماع المدعى على قاعدة الإمكان، كما تقدّم [٦] و أمّا مع التجاوز فلا إشكال في
[١] تقدّم في الصفحة ٣٩٤ ٣٩٥.
[٢] كشف اللثام ٢: ٨٥، الطهارة، الشيخ الأنصاري: ٢١٥/ السطر ١٢.
[٣] الكافي ٣: ٧٦/ ٥، وسائل الشيعة ٢: ٢٩٩، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ١٢، الحديث ٢.
[٤] تقدّمت في الصفحة ٩٢.
[٥] مصباح الفقيه، الطهارة: ٣١٠/ السطر ٤.
[٦] تقدّم في الصفحة ٦٤.