كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٤ - التمسّك بمرسلة يونس القصيرة لإثبات عدم اعتبار التتابع
رؤية اليوم الثالث: إنّه ليس بحيض، بل من قرحة في الجوف أو من الجوف ليس له وجه مع جريان الاستصحاب؛ و أنّه لا ينبغي لها أن تنقض اليقين بالشكّ، و إيجاب الاحتياط عليها كما هو ظاهر الرواية لا يناسب الاحتياط الغير اللازم. بل لا يبعد دعوى عدم ملاءمة أدلّة الاستصحاب لحسن الاحتياط بالعمل على خلافها.
و منها: الأمر بالانتظار إلى عشرة أيّام من يوم رأت الدم، مع أنّ الانتظار إلى العشرة إنّما يجب في بعض الأحيان لا مطلقاً؛ فإنّها إذا رأت يوماً و انقطع، و لم تَرَ إلى اليوم التاسع، انقطع انتظارها، فإنّ رؤيته في أثناء اليوم التاسع توجب أن لا تكون الثلاثة في أثناء العشرة، و معه لا يكون الدم حيضاً بحكم المرسلة، و إنّما دم الحيض ما إذا تمّت الثلاثة في العشرة، و كذا سائر الفروض المشابهة لما ذكرنا.
و منها: أنّ صريحها في موضعين منها أنّ الطهر لا يكون أقلّ من عشرة أيّام، و ظاهر بعض فقرأتها أنّ الطهر أقلّ من عشرة، كما اتكل عليه صاحب «الحدائق» و حمل الأوّل على ما بين الحيضتين المستقلّتين، و الآخر على ما بين الحيض الواحد [١]، و هو كما ترى خروج عن طريق المحاورة. مع أنّ المناسب على زعم صاحب «الحدائق» أن يذكر في الرواية الطهر بين الحيضة الواحدة و يقول: «إنّ الطهر قد يكون أقلّ من عشرة» لا أن يقول: «إنّ الطهر لا يكون أقلّ من عشرة أيّام» ثمّ يردفه بما يثبت الأقلّية، ثمّ يعقّب ذلك بأنّ الطهر لا يكون أقلّ من عشرة أيّام، فإنّ كلّ ذلك اضطراب و اغتشاش.
و منها: جعل حساب العشرة تارة: من أوّل ما رأت الدم الأوّل، و أُخرى: من أوّل يوم طهرت، فالدم فيما بعد العشرة من أوّل رؤية الدم، ليس بحيض على
[١] الحدائق الناضرة ٣: ١٦٠ ١٦١.