كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٤ - الصورة الثانية فيما إذا خرجت القطنة ملوّثة بالحمرة أو الصفرة
لتعليق الاغتسال على عدم رؤية شيء.
ففيه: أنّ هذه الجملة ملحوقة
بقوله فإن خرج فيها شيء من الدم فلا تغتسل
و معه لا إطلاق فيها، كما لا يخفى.
و أمّا ذيلها فلا يخالف مسألتنا، لا لما في «الجواهر» من حمله على العلم بعدم الحيضية [١]؛ لأنّه غير وجيه، و لا شاهد عليه، بل لما أشرنا إليه آنفاً: من أنّ كلامنا فيمن استمرّ دمها في الباطن، لا من انقطع دمها عن الظاهر و الباطن و صارت طاهرة، ثمّ رأت بعد اغتسالها.
نعم، هي تنافي صحيحة سعيد بن يسار، فلا بدّ من الجمع بينهما إمّا بحمل «الدم الرقيق» على الأحمر الرقيق أو حمل صحيحة ابن مسلم على ما بعد أيّام الاستظهار أو بعد عشرة أيّام و الأوّل أقرب لولا مخافة مخالفته للإجماع أو الشهرة.
كما أنّ الرجوع إلى الأوصاف و أمارية الصفرة للاستحاضة، أقرب بحسب الأدلّة فيما نحن فيه، و به يقطع الاستصحاب، و ترفع اليد عن إطلاق الروايات على فرض ثبوته لولا تلك المخافة.
[١] جواهر الكلام ٣: ١٩٢.